فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 284

والعاقبة، فكأنّه قال: أعوذ باللَّه عائذًا. ويجوز أن يكون اسم فاعل حالًا، أي: يقول ذلك عائذًا باللَّه.

(277 - 29) وفي حديثه:"أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَعُدِّلَتِ الصُّفُوفُ قِيَامًا" [1] :

"قيامًا"حال من الصفوف، ، وفيه: فقال لنا رسول الله - صلّى الله عليه وسلم:"مَكَانَكُمْ"، وهذا الاسم نائب عن الأمر، أي: الزموا مكانكم وقفوا؛ كقوله تعالى: {مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ} [يونس: 28] .

(278 - 30) وفي حديثه:"مَنْ هَمَّ بحَسَنةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَاكُتبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ ... الحديث" [2] :

"حسنة"بالرفع على أنّه مفعول"كتبت"، كما تقول: أثبتت له حسنة، أي: حدثت له، وبالنصب على أنّه المفعول الثّاني، أي: كتبت له همته حسنة، وكذلك في باقي الحديث [3] .

(279 - 31) وفي حديثه:"فَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتَسَعَى الْعَبْدُ في ثَمَنِ رَقَبَته غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ" [4] :

"غير"ههنا منصوبة على الحال، وصاحب الحال"العبد"، والعامل فيها [5]

المصدر، قال عبد الله السهمي:

ألحق عذابك بالقوم الذين طغوا ... وعائذًا بك أن يعلوا فيطغوني

قال الأزهري: يقال: اللَّهُمَّ عائذًا بك من كلّ سوء، أي: أعوذ بك عائذًا. وفي الحديث: عائذًا باللَّه من النّار، أي: أنا عائذ ومتعوذ، كما يقال: مستجير باللَّه، فجعل الفاعل موضع المفعول؛ كقولهم: سر كاتم، وماء دافق، ومن رواه"عائذًا"بالنصب، جعل الفاعل موضع المصدر، وهو العياذ.

وينظر:"الكتاب" (1/ 341 - 342) .

(1) صحيح: أخرجه البخاريّ (275) ، وأحمد (10341) .

(2) صحيح: أخرجه مسلم (128) ، وأحمد (9070) .

(3) وقد تقدّم الكلام على هذا الحديث.

(4) صحيح: أخرجه البخاريّ (2492) ، ومسلم (1503) ، وأبو داود (3937) ، والترمذي (1348) ، وابن ماجه (2527) ، وأحمد (9218) .

(5) في ط: فيهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت