فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 284

(274 - 26) وفي حديثه:"يَعْقدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافيَة رَأس أَحَدكُمْ ثَلَاثَ عُقَدٍ، بِكُلِّ عُقْدَةٍ يَضْرِبُ عَلَيْكَ لَيْلًا طَوِيلًا" [1] :

"ليلًا"مفعول"يضرب"، كأنّه قال: يصير، وهو مثل قوله تعالى: {فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ} [الكهف: 11] ، أي: أنَمْنَاهُمْ. ويجوز أن يكون ظرفًا؛ لأنّ"يضرب"بمعنى"ينيم"، أي: يُنِيمُكَ فِي لَيْلٍ طَوِيلٍ [2] .

(275 - 27) وفي حديثه:"مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا من رَمَضَانَ في غَيْر رُخْصَةٍ رَخَّصَهَا اللَّهُ لَهُ، فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ الدَّهْرُ كلُّهُ" [3] :

يجوز فيه الرفع على تقدير: لن يقبل منه صوم الدهر، فحذف المضاف؛ كقوله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [البقرة: 197] ، أي: حج أشهر، ، والنصب على تقدير: فلن يقبل منه الصوم الدهر، فهو منصوب على الظرف.

(276 - 28) وفي حديثه:"سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَا، رَبّنَا صَاحِبْنَا وَأفْضِلْ عَلَيْنَا عَائِذًا بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ" [4] :

"رَبَّنَا"أي: يا رَبَّنَا، وهذا القول هو الّذي سمعه سامع، و"صاحبنا"سؤال، و"عائذًا بالله"يجوز أن يكون مصدرًا على فاعل [5] ؛ كما قالوا: العافية

(1) صحيح: أخرجه مسلم (776) ، وأحمد (7266) .

(2) وعندي وجه فيه محتمل، وهو: أن يكون"الضرب"هنا كما في مصطلح أهل الأثر من الضرب على الكلام وتصويب غيره، ويكون ذلك حكاية مضمون العقدة، وكأنّه وسوس إليه: الزم ليلًا طويلًا.

(3) ضعيف: أخرجه أحمد (8787) ، وهذا لفظه، والترمذي (723) وأبو داود (2396) وابن ماجه (1672) ، والدارمي (1714) ، كلهم من طريق أبي المطوس عن أبيه عن أبي هريرة به.

وأبو المطوس، واسمه: يزيد بن المطوس، وثقه يحيى بن معين، وقال أحمد بن حنبل: لا أعرفه، وقال ابن حبّان: يروي عن أبيه مالا يتابع عليه، ولذا قال الذهبي: لا يعرف. وحكم عليه ابن حجر في"التقريب"بأنّه"لين"، .

وقال التّرمذيّ عقيب هذا الحديث: حديث أبي هريرة لا نعرفه إِلَّا من هذا الوجه، وسمعت محمدًا يقول: أبو المطوس اسمه يزيد بن المطوس، ولا أعرف له غير هذا الحديث.

(4) صحيح: أخرجه مسلم (27118) ، وأبو داود (5086) .

(5) وفي"اللسان" (عوذ) : قال سيبويه: وقالوا: عائذًا بالله من شرها، فوضعوا الاسم موضع =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت