(319 - 2) وفي حديثه:"إنَّ فُلَانًا لا يُفْطِرُ نَهَارًا الدَّهْرَ" [1]
"الدهر"منصوب، وفيه وجهان:
أحدهما: هو بدل من"نهار"، فكأنّه قال: لا يفطر الدهر.
وذكر النهار ههنا لفائدة وهو أنّه لو قال: لا يفطر الدهر، لدخل فيه اللّيل بمقتضى الظّاهر، فلما قال:"نهارًاهـ بأن أنّه [أراد] [2] نهار الدهر."
والثّاني: [أنّه] [3] ينتصب بفعل محذوف، تقديره: يصوم الدهر، وهو شارح لمعنى: لا يفطر نهارًا [4] .
(320 - 3) وفي حديثه:"إنَّ رَجُلًا أعْتَقَ ستَّةً مَمْلُوكِينَ لَهُ عنْدَ مَوْتِهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلّى الله عليه وسلم - فَجَزَّأَهُمْ ثَلَاثًا" [5] :
الجيد تنوين"ستة"ويكون"مملوكين"نعتًا له، والإضافة ضعيفة؛ لأنّ المميِّز هنا جمع صحيح [6] ، والأصل في المميز المضاف إليه أن يكون بلفظ جمع موضوع للقلة، وقد يقع موقعه جمع الكثرة كقولك: ثلاثة أفلس، وثلاثة رجال [7] .
(1) صحيح: أخرجه النسائي (2379) .
(2) سقط في خ.
(3) سقط في ط.
(4) يعني كأنّه قال: إن فلانًا لا يفطر نهارًا؛ يصوم الدهر.
(5) صحيح: أخرجه مسلم (1668) ، والنسائي (1958) ، وابن ماجه (2345) ، وأحمد (19449) .
(6) في ط: تصحيح.
(7) العدد من ثلاثة إلى تسعة، حَقُّ ما يضاف إليه أن يكون جمعًا، مكسرًا، من أبنية القلة، كما قال المصنِّف هنا، وقد يتخلف كلّ واحد من هذه الأمور الثّلاثة؛ فيضاف للمفرد، وذلك إن كان مائة، نحو: ثلاثمائة، ويضاف لجمع التصحيح في مسألتين:
إحداهما: أن يهمل تكسير الكلمة، نحو:"سبع سماوات"، و"خمس صلوات"، و"سبع بقرات".
والثّانية: أن يجاور ما أهمل تكسيره، نحو:"سبع سنبلات"، فإنّه في التنزيل مجاور لـ"سبع بقرات" [سورة يوسف: 43، 45] .
ويضاف لبناء الكثرة في مسألتين:
إحداهما: أن يهمل بناء القلة، نحو:"ثلاث جوارٍ"، و"أربعة رجالٍ"، و"خمسة دراهم".
والثّانية: أن يكون له بناء قلة، ولكنه شاذ قياسًا أو سماعًا، فينزل لذلك منزلة المعدوم، فالأول نحو: =