و"مخنث"صفتين لـ"رجل".
(407 - 20) وفي حديثها:"إِنَّ أبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى يَقُومُ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُ الناسَ" [1] :
وقع في هذه الرِّواية"يقوم"بالواو، والوجه حذفها وإسكان الميم؛ لأنّ"متى"هنا شرط وجوابه"لا يسمع النَّاس"، ولا معنى للاستفهام ههنا، إِلَّا أنّه قد جاء في الشعر مثل ذلك شاذًّا [2] ، ووجهه أن الواو تحذف لالتقاء الساكنين، فإذا أدغمت الميم في الميم الّتي بعدها جاز وقوع [3] الواو قبلها؛ كما قالوا: تُمَوَّد الثّوب، وقالوا في الياء [4] : هو أُصَيّم، وفي الألف: الحاقة، والدابة.
(408 - 21) وفي [حديثها] [5] حديث موت النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم:"فقال عمر: أوَإِنَّها فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى؟ !" [6] .
الصواب فتح الواو، والهمزة للاستفهام؛ كقوله تعالى: {أَوَ كُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا} [البقرة: 100] والواو ههنا عاطفة [7] ، وتسكينها ضعيف، وليست"أو"
(1) صحيح: أخرجه أحمد (24730) بلفظه، والبخاري (713) ، ومسلم (418) ، والنسائي (833) ، وابن ماجه (1232) .
والأسيف: السريع البكاء والحزن، وقيل: هو الرّقيق.
ينظر:"النهاية" (1/ 48) .
(2) وقال الحافظ رحمه الله: ووجهه ابن مالك بأنّه شبه"متى"بـ"إذا"فلم تجزم، كما شبه"إذا"بـ"متى"في قوله:"إذا أخذتما مضاجعكما تكبرا أربعًا وثلاثين"، فحذف النون. ووقع في رواية الكشميهني"متى ما يقم"، ولا إشكال فيها.
"فتح الباري" (2/ 240) ، وانظر:"شواهد التوضيح" (ص 19) ، و"عقود الزبرجد" (2/ 279) .
(3) في خ: وقع.
(4) في خ: الواو.
(5) زيادة من ط.
(6) إسناده يحتمل التحسين: أخرجه أحمد (27807) ولفظه:"وإنها لفي كتاب الله"، وفيه يزيد بن بابنوس، قال أبو حاتم: مجهول. وقال الدارقطني: لا بأس به. ووثقه ابن حبّان. وقال ابن عدي: أحاديثه مشاهير.
(7) ينظر:"الكتاب" (3/ 187 - 189) .