فهرس الكتاب
(5 - 5) ومن رواية عبد اللَّه في حديث أبيٍّ:
أنّه سأل رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - عن سورة وعده أن يعلمه إياها، فقال أبيٌّ: فقلت:"السُّورَةَ الَّتِي قُلْتَ لِي" [1] :
قال الشّيخ - رحمه الله!: الوجه النصب على تقدير: اذكر لي السورة، أو: علمني. والرفع غير جائز؛ إذ لا معنى للابتداء ههنا [2] .
(6 - 6) ومن رواية عبد اللَّه في حديث (أبيٍّ:
"فَرَجَ [3] صَدْرَهُ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْلُوءًا حِكْمَةً وَإِيمَانًا" [4] .
قال الشّيخ - رحمه الله!:"مملوءً"بالنصب على الحال، وصاحب الحال"طست"؛ لأنّه وإن كان نكرة فقد وصف بقوله:"من ذهب"، فقرب من المعرفة. ويجوز أن يكون حالًا من الضمير في الجار؛ لأنّ تقديره:"بطست كائن من ذهب، أو: مصوغ من ذهب"، فنقل الضمير من اسم الفاعل إلى الجار، ولو/ روي بالجر لجاز على الصِّفَة [5] .
وأمّا"حِكْمَةً وَإِيمَانًا"فمنصوبان على التمييز.
(7 - 7) وفي رواية عبد اللَّه في حديث أبيٍّ:
"كان رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - يعلمنا إذا أصبحنا: أصْبَحْنَا عَلَى فِطرَةِ"
(1) إسناد أحمد حسن:"المسند"برقم (20592) ، والحديث أخرجه التّرمذيّ (3125) ، والنسائي (914) ، ومالك (172) ، والدارمي (3238) بنحوه.
(2) زاد في خ: بل يجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أى: هي.
وظني أنّها زيادة من النساخ أو أحد طلبة العلم، فكتبها الناسخ إملاء عليه، وحسب أنّها من كلام العكبري.
(3) في ط: شرح.
(4) حسن: أخرجه أحمد (21108) ، وله شاهد من حديث مالك بن صعصعة عند البخاريّ (3887) .
(5) زاد السيوطيّ فقال:"قال أبو الطيب: مؤنث (يعني الطست) ، ولكنه غير حقيقي، فيجور تذكير صفته حملًا على معنى الإناء"اهـ."عقود الزبرجد" (1/ 113) .