فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 284

الإِسْلَامِ" [1] ، وذكر الحديث:"

قال الشّيخ - رحمه الله!: تقديره: يعلمنا إذا أصبحنا أن نقول: أصبحنا على كذا، فحذف القول للعلّم به؛ كما قال تعالى: {وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ} [الرعد: 23, 24] ، أي يقولون: سلام عليكم [2] .

(8 - 8) وفي حديث عبد اللَّه قول أبيٍّ [لزرٍّ] [3] :

"كائن تَقْرَأُ سُورَةَ الأحْزَاب؟"، أو:"كائن تَعُدُّ سورَةَ الأحْزَابِ؟"فقال:"ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ، فقال: قَطُّ" [4] :

قال الشّيخ- رحمه الله!: أمّا"كائن" [5] فاسم فاعل بمعنى"كم"،

(1) حسن: أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في"زوائد المسند"، برقم (20641) . بسند ضعيف جدًّا، ورواه ابن السني بسند حسن، قاله النووي في"الاذكار" (ص 149) من حديث عبد الرّحمن بن أبزى، كما أخرجه من حديثه أحمد (14935) ، والدارمي (2688) بسند حسن.

(2) قال السيوطيّ:"قال الشّيخ عز الدين بن عبد السّلام في"أماليه":"على"إذا استعملت نحو قوله تعالى: {أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ} [البقرة: 5] ، تدل على الاستقرار والتمكن من ذلك المعنى؛ لأنّ الجسم إذا على شيئا تمكن منه واستقر عليه"انتهى.

"عقود الزبرجد" (1/ 114 - 115) .

(3) زيادة من ط.

وزر هو: زر بن حُبَاشة بن أوس، إمام قدوة، مقرئ الكوفة، يكنى أبا مريم الأسدي. أدرك أيّام الجاهلية، إِلَّا أنّه لم ير النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -، ووفد إلى المدينة في خلافة عثمان، وقابل أصحاب النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -. عن عاصم قال: ما رأيت أحدًا أقرأ من زر. مات سنة (81 هـ) عن عشرين ومائة سنة.

ينظر ترجمته في:"سير أعلام النُّبَلاء" (4/ 166) ، و"طبقات ابن سعد" (6/ 104) ، و"حلية الأولياء" (4/ 181) ، و"تهذيب التهذيب" (3/ 321) .

(4) حسن: بلفظ"كأين تعد .."أخرجه عبد الله في"زوائد المسند"، برقم (20702) ، وعبد الرزّاق في"المصنِّف"برقم (13363) .

(5) وقوع كأيٍّ (كأيِّن) للاستفهام نادر عند الجمهور، ولم يثبته غير ابن قتيبة وابن عصفور وابن مالك. قال ابن هشام: واستدل عليه بقول أبيِّ بن كعب لابن مسعود - رضي الله عنهما:"كأيٍّ تقرأ سورة الأحزاب آيةً؟"فقال: ثلاثا وسبعين.

وأصل هذه الكلمة أنّها اسم مركب من كاف التشبيه وأيٍّ المنونة. ومن لغاتها:"كاء"بورن فاعل - وهي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت