وهو حرف نداء.
(11 - 11) ومن حديث عبد الله بن أحمد في رواية أبيٍّ عن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم:
حديث شرح صدر رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - قوله:"فرجعت بها أغدو رقة على الصغير ورحمة للكبير" [1] :
قال الشّيخ - رحمه اللَّه!: تقديره: ذا رقة، وذا رحمة، وهو منصوب على أنّه خبر"أغدو"؛ إذ هي من أخوات"كان" [2] ، فحذف المضاف، ونصب المضاف إليه [3] .
(12 - 12) وفي رواية أحمد من حديث أبيٍّ قوله:
"شَاهِدٌ فُلَانٌ؟" [4] ، يريد الهمزة فحذفها للعلّم بها، وهو مرفوع بأنّه خبر مقدم، و"فلان"مبتدأ، ويجوز أن يكون"شاهد"مبتدأ؛ لأنّ همزة الاستفهام فيه مرادة، ولو ظهرت لكان مبتدأ البتة [5] .
(1) ضعيف:"زوائد المسند"برتم (20752) . ووقع في خ: فرجعت بهما، والصواب"بها"كما في"المسند". وفيه معاذ بن محمّد بن أبي بن كعب، قال الحافظ"لسان الميزان" (6/ 65) : مجهول.
(2) وفي قوله تعالى: {وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ} [القلم: 25] قال أبو البقاء:"قادرين"حال، وقيل: خبر"غدوا"؛ لأنّها حملت على"أصبحوا".
(3) قال السيوطيّ:"ويجوز أن يكون النصب على الحال".
"عقود الزبرجد" (1/ 124) .
(4) صحيح: وهو في"المسند"برقم (20758) ، وأخرجه أبو داود (554) ، والنسائي (843) ، والدارمي (1269) ، وانظر:"صحيح سنن أبي داود" (1/ 110) ، و"صحيح سنن النسائي" (1/ 183) ، ورواية أبي داود والدارمي بهمزة الاستفهام.
قال السيوطيّ:"فعرف أن إسقاطها من تصرف الرواة"."عقود الزبرجد" (1/ 126) .
(5) ومنه قول الثاعر: [البسيط]
أقاطِنٌ قوم سلمي أم نَوَوْا ظَعَنًا ... إن يظعنوا فعجيب عيش من قطنا
ينظر الكلام عليه في:"أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك"، لابن هشام الأنصاري، المكتبة العصرية - بيروت د. ت (1/ 190) ، و"شرح شذور الذهب"، لابن هشام، (ص 181) ، و"قطر الندى وبل الصدى"لابن هشام، ثلاثتها تحقيق محمّد محيي الدين عبد الحميد، (ص 169) ، و"شرح الأشموني" (ص 145) ، ط. الحلبي.