فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 284

قال - رحمه اللَّه تعالى!: في قوله:"لا أحسن من هذا"وجهان:

اْحدهما: الرفع، على [1] أنّه خبر"لا"، والاسم محذوف تقديره: لا شيء أحسن من هذا. وهذا اعتراف منة بفصاحة القرآن وحسنه.

والثّاني: النصب، وفيه وجهان:

أحدهما: أنّه صفة لاسم"لا"المحذوف، و"من هذا"خبر"لا".

ويجوز أن يكون الخبر محذوفًا، وتكون"من"متعلّقة بـ"أحسن"، أي: لا شيء أحسن من كلام هذا، في الكلام أو في الدنيا.

والثّاني: أن يكون منصوبًا بفعل محذوف تقديره: ألَّا فعلت أحسن من هذا؟ وحذف همزة الاستفهام لظهور معناها [2] .

وفيه:"وَلَقَدْ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ البُحَيْرَةِ [3] أن يُتَوِّجُوهُ فُيَعَصِّبُونَهُ بِالْعِصَابَةِ":

قال - رحمه الله تعالى!: الوجه في رفع"فيعصبونه [4] بالعصابة": أن يكون في الكلام مبتدأ محذوف، [تقديره: ] "فهم يعصبونه بالعصابة"، [أو فإذا هم يعصبونه] [5] . ولو روي"فيعصبوه"بحذف النون لكان معطوفًا على

(1) في خ: أي.

(2) قال السيوطيّ:"قال القاضي عياض: وروي"لأحسن من هذا"بالقصر من غير ألف. قال: وهو عندي أظهر، وتقديره:"أحسن من هذا أن تقعد في بيتك ولا تأتنا"."

"عقود الزبرجد" (1/ 132) .

(3) البحيرة: مدينة رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -، وهو تصغير البَحْرة. والعرب تسمي المدن والقرى: البحار.

ينظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر"، ابن الاثير الجزري، تحقيق طاهر الزاوي، ومحمود الطناحي، (1/ 100) ، المكتبة العلمية - بيروت د. ت، و"غريب الحديث"، ابن الجوزي، تحقيق عد المعطي قلعجي، دار الكتب العلمية، ط. أولى سنة (1405 هـ -1985 م) ، (1/ 56) .

(4) في خ: يعصبونه.

(5) زيادة من ط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت