"يتوجوه"، وهو صحيح المعنى [1] .
(15 - 3) وفي"مسند أحمد رحمه اللَّه"!:
فلما سمع النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - حطمة [2] النَّاس خلفه قال:"رُوَيْدًا أَيُّهَا النَّاسُ، عليكُم [3] السَّكِينَةَ" [4] :
قال- رحمه الله!: الوجه أن تنصب"السكينة"على الإغراء، [أي: ] الزموا السكينة؛ كقوله: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} [المائدة: 105] .
ولا يجوز الرفع؛ لأنّه يصير خبرًا، وعند ذلك لا يحسن أن يقول: رويدًا أيها النَّاس؛ لأنّه لا فائدة فيه أيضًا.
(16 - 4) وفي"الصحيحين"من حديث أسامة:
أنَّ رَسُولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - تَوَضَّأَ فِي الشِّعْبِ [5] ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله! الصَّلَاةَ؟ قال:"الصَّلَاةُ أمَامَكَ" [6] :
قال- رحمه اللَّه!: الوجه النصب على تقدير: أتريد [7] الصّلاة؟ ، أو: تصلّي الصّلاة؟ [8] ، فقال له ما معناه: الآن لا، بل نؤخرها إلى أن نأتي بها مع
(1) وانظر:"شواهد التوضيح" (ص 181) ، و"فتح الباري" (8/ 78) .
(2) في خ: حلة.
(3) طمس في خ.
(4) إسناد أحمد حسن: وهو في"المسند"برقم (21253) .
(5) الشِّعب: ما انفرج بين جبلين.
ينظر:"لسان العرب" (2269) ، و"الصحاح" (156) ، و"مجمل اللُّغة" (504) .
(6) صحيح: أخرجه البخاريّ (139) ، ومسلم (1280) ، وأبو داود (3125) ، والنسائي (1868) ، وأحمد (21235) .
(7) في خ: أريد.
(8) قال السيوطيّ:"قال القاضي عياض: هو بالنصب على الإغراء، ويجوز الرفع على إضمار فعل، أي: كانت الصّلاة أو حضرت. وقوله:"الصّلاة"بالرفع، و"أمامك"خبره ..""عقود الزبرجد" (1/ 135) ، و"مشارق الأنوار" (2/ 352) ، وفيه:"والرفع على إضمار فعل: حانت الصّلاة أو حضرت ومثله ..".
وينظر:"شواهد التوضيح" (ص 159) .