الاستحياء والخشية بمعنى.
وقوله:"وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى عَبْدُ اللَّهِ"، تقديره: هو عبد اللَّه، ولو نصب جاز على البدل أو على الحال، والرفع أفخم.
وقوله:"ائْتُوا عِيسَئ عَبْدُ اللَّهِ"، الرفع فيه أجود؛ كما رفع فيما قبله على التعظيم، ويجوز النصب على البدل أو الصِّفَة.
وفيه:"ائْتُوا مُحَمَّدًا - صلّى الله عليه وسلم -، عَبْدًا غَفَرَ اللهُ لَهُ"، فنصب ههنا على البدل أو الحال أو [1] إضمار"أعني"، ولو رفع كما رفع"عبد كلمه الله"لجاز.
وقوله:"أَنْتَظِرُ أُمَّتِي تَعْبُرُ الصِّرَاطَ":
[التقدير: أنتظر أمتي أن تعبر على الصراط] [2] ، فـ"أن"والفعل في تقدير مصدر موضعه نصب بدلًا من الأمة بدل الاشتمال، ولما حذف"أن"رفع"أنتظر"، ونصبه جائز [3] .
(29 - 3) وفيه:"وَالْخَلقُ مُلجَمُونَ في الْعَرَقِ" [4] :
يجوز أن يكون المعنى أنّهم في العرق ملجمون بغيره، فيكون"في العرق"
= وأمّا ما أشار إليه المصنِّف بعد من أنّه يجوز أن يكون بمعنى"يخشى ربه"، فهذا ما يعرت بـ"التضمين"، أي: يُضَمَّن فعلٌ ما معنى فعل آخر وعَمَلَهُ؛ كما ضمن الكوفيون معنى القول في"دعا"في قراءة من قرأ: {فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ} [القمر: 10] .
(1) في خ: على.
(2) سقط في ط.
(3) ومن جواز نصبه على إضمار"أن"قول طرفة: [الطويل] .
ألَّا أيها اللائمي أحضر الوغى ... وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي
وهو في"ديوانه" (ص 32) ، ط. المؤسسة العربيّة للطباعة والنشر - بيروت د. ت، وفي"الإنصاف" (2/ 560) ، و"خزانة الأدب" (1/ 119) ، و"الدرر" (1/ 74) ، و"الكتاب" (3/ 99) ، و"سر صناعة الإعراب" (1/ 285) .
(4) إسناده حسن: وهو في"المسند"برقم (12413) .