خبرًا عن"الخلق"، و"ملجمون" [1] خبرًا آخر، ويجوز أن تكون"في"بمعنى الباء [2] ، ويكون العرق ألجمهم.
(30 - 4) وفي حديث أنس من حديث الغار:
قوله:"إِنَّهُ كَانَ لِي وَالدَان، فَكُنْتُ أحْلبُ لَهُمَا فِي إِنَائِهِمَا، فَآتِيهُمَا [3] ، فَإذَا وَجَدْتُهُمَا رَاقدَيْنِ قُمْتُ عَلَى رءُوسِهِمَا كرَاهيَةَ أن أَرُدَّ سنَتَهُمَا في رُءُوسِهِمَا حَتَّى يَسْتَيْقِظَانِ مَتَى اسْتَيْقَظا" [4] :
هكذا وقع في الرِّواية"حَتَّى يَسْتَيْقِظَانِ"بالنون [5] ، وفيه عدة أوجه:
(1) في خ: ملجومون.
(2) ومن مجيء"في"بمعى الباء قول زيد الخيل: [الطويل]
ويركب يوم الروع منا فوارسٌ ... بصيرون في طعن الأباهر والكُلى
ينظر:"مصابيح المغاني" (ص 317) ، و"الأزهية" (ص 281) ، و"حروف المعاني"للزجاجي، (ص 48) ، تحقيق د. علي توفيق الحمد، مؤسسة الرسالة، ط. ثانية سنة (1406 هـ - 1986 م) ، و"أدب الكاتب" (ص/ 510) ، و"أوضح المسالك" (3/ 39) .
(3) في خ: فأتيتهما.
(4) إسناد أحمد صحيح: وهو في"المسند"برقم (12046) .
(5) لـ"حتّى"كي تنصب الفعل المضارع - على مذهب الكوفيين - أو تنصب"أن"مضمرة على مذهب جمهور النحاة - شرط، وهو أن يكون الفعل الّذي بعدها مستقبلًا بالنسبة لما قبلها، سواء أكان مسببًا عنه أم لا، ومنه قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: 187] وحتى يرتفع ما بعد"حتّى"لابد من شروط ثلاثة:
1 -أن يكون زمن الفعل حالًا أو مُؤَوَّلًا بالحالِّ.
2 -أن يكون الفعل مسببًا عما قبلها.
3 -أن يكون الفعل فضلة.
ومن ورودها رافعة للفعل الّذي يليها قول حسان:
يُغْشَوْنَ حتّى ما تهر كلابهم ... لا يَسْألون عن السواد المقبل
ومنه قراءة نافع"حتّى يقولُ الرسول" [البقرة: 214] برفع"يقول".
قال ابن خالويه: فالحجة لمن رفع أنّه أراد بقوله:"وزلزلوا"المضي، وبقوله:"حتّى يقول"الحال. ومنه قول العرب: قد مرض زيد حتّى لا يرجونه. فالمرض قد مضى وهو الآن في هذه الحال. والحجة لمن =