فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 284

ويجوز أن يجعل النون اسمًا مضمرًا ويكون"أمهاتي"بدلًا منه.

وقوله في الحديث:"الأَيْمَنَ فَالأيْمَنَ" [1] :

منصوب بفعل محذوف، تقديره: قدموا الأيمن.

(43 - 17) وفي حديثه:"لِيُصَلِّ أَحَدُكمْ نَشَاطَهُ" [2] ، أي: مدة نشاطه، فحذف الظرف وأقام المصدر مقامه.

[ (44 - 18) وفي حديثه:"ثمّ أسفر الغد"[3] : هو منصوب على الظرف، أي: أسفر بالصلاة في الغد] [4] .

(45 - 19) وفي حديثه:"بُعِثْتُ أَنَا والسَّاعَةَ" [5] : لا يجوز فيه إِلَّا النصب، والواو فيه بمعنى"مع"، والمرَاد به المقاربة، ولو رفع لفسد المعنى، لأنّه كان يكون تقديره: بعثت وبعثت السّاعة، وهذا فاسد في المعنى [6] ؛ إذ لا يقال: بعثت السّاعة، ولا في الوقوع، لأنّها لم توجد بعد.

(1) انظر الحديث السابق تخريجه.

(2) صحيح: أخرجه البخاريّ (1150) ، ومسلم (784) ، وأبو داود (1312) ، والنسائي (1643) ، وأحمد (11575) .

(3) صحيح: وهو في"المسند"بلفظ"ثمّ أسفر من الغد" (11709) ، ولعلّ العكبري اعتمد نسخة وقع منها"من"، أو أنّها سقطت من النساخ عنده أو زادت عندنا، ، والحديث أخرجه النسائي (541) .

(4) سقط في خ.

(5) صحيح: أخرجه البخاريّ (6504) ، ومسلم (2951) ، والترمذي (2214) ، والدارمى (2641) ، وأحمد (11836) .

(6) زيادة من ط.

وقال السيوطيّ:"وفي حديث آخر:"بعثت والساعة كهاتين"قال ابن السِّيد في مسائله: النصب والرفع جائزان في"السّاعة"، النصب على تأويل"مع"، والرفع بالعطف على الفمير في "بعثت"، والنصب فيه أحسن؛ لأنّ المضمر المرفوع يقبح العطف عليه حتّى يؤكد؛ ألَّا ترى أنّه يقبح أن تقول:"قمت وزيد"، وهذا مشهور عند النحويين، تغني شهرته عن الإطالة فيه."

وقال القاضي عياض في الحديث الأوّل (يعني ما أعربه أبو البقاء) : الأحسن رفع"السّاعة"عطفًا على ما لم يسم فاعله، كقولهم: جاء البرد والطيالسة. أو على فعل مضمر يدلُّ عليه الحال، أي: فأعدوا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت