(46 - 20) وفي حديثه:"وَلْيَقْضِ مَا سُبِقَهُ" [1] ، هكذا ضبطوه على ما لم يسم فاعله، والوجه أنّه أراد ما سبق به، فحذف حرف الجر، وعدي الفعل بنفسه، وهو كثير في اللُّغة.
(47 - 21) وفي حديثه:"مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرِ [2] عَمَلٍ صَلاةٍ، ولا صِيَامٍ" [3] ، ويرويه بالجر على البدل من"عمل"أو من"كثير".
(48 - 22) وفي حديثه: قوله لأنجشة [4] :"أمْهِلْ [5] ، رُوَيْدَكَ سَوْقَكَ الْقَوَارِيرِ" [6] :
الوجه النصب بـ"رويد"و"أمهل" (5) ، والتقدير: أمهل سوقك، والكاف
= الطيالسة، وتقدر هنا: فانتظروا السّاعة.
وقوله:"كهاتين"حال، أي: مقترنين.
قال القرطبي: فعلى النصب يقع التشبيه بالضم، وعلى الرفع يحتمل هذا ويحتمل أن يقع بالتقارب الّذي بينهما في الطول اهـ.
"عقود الزبرجد" (1/ 43) ، و"إكمال إكمال المعلم" (7/ 283) .
قلت: والظاهر أن هناك سقطًا وقع قبل قول القاضي: كقولهم: جاء البرد والطيالسة، ثمّ وجدت هذا السقط في"المشارق"، وهو:"والنصب على المفعول معه، أي: مع السّاعة"."مشارق الأنوار" (2/ 355) .
(1) صحيح: أخرجه أبو داود (763) ، وأحمد (11655) .
(2) في ط: كبير. وكل صحيح. انظر:"إكمال إكمال المعلم" (7/ 72) .
(3) صحيح: أخرجه البخاريّ (6171) ، ومسلم (2639) ، والترمذي (2385) ، وأحمد (12524) .
(4) هو: أنجشة، غبر منسوب بأكثر من هذا. عبد أسود، كان حسن الصوت بالحُدَاء، يكنى أبا مارية. أصله حبشي. قال ابن حجر: ووقع في حديث واثلة بن الأسقع أن أنجشة كان من المخنثين في عهد رسول اللَّه - صلّى الله عليه وسلم - .. وقيل: أخرجه النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - من المدينة.
ينظر ترجمته في:"أسدّ الغابة" (1/ 144) ، و"الإصابة" (1/ 119) .
(5) سقط في ط.
(6) صحيح: أخرجه البخاريّ (6202) ، ومسلم (2323) ، وأحمد (12350) ، وليس في الحديث"أمهل".