"أعفة"مر فوع، خبر"إن"، وفي"ما"وجهان:
أحدهما: هي مصدرية [1] ، والتقدير: في علمي أعفة.
والثّاني. زمانية [2] ، تقديره: إنهم مدة علمي فيهم أعفة. ولا يجوز النصب بـ"علمت"؛ لأنّه لا يبقى لـ"إن"خبر.
(54 - 28) وفي حديثه قال:"مَا بَأسٌ ذَلِكَ" [3] :
"ذلك"مبتدأ، و"بأس"خبر مقدم، وبطل عمل"ما"بالتقديم.
(55 - 29) وفي حديثه في قوله لفاطمة عليها السّلام:"هَذَا أَوَّلُ طَعَامٍ أَكَلَهُ أَبُوكِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ" [4] :
هكذا في هذه الرِّواية، ودخول"من"لابتداء غاية الزّمان جائز عند الكوفيين [، ومنعه أكثر البصريين، والأقوى عندي مذهب الكوفيين] [5] ، وقد ذكرت هذا بأدلته في موضع آخر، ومنه [6] قوله تعالى: {أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ}
(1) ومثالها قوله تعالى: {عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ} [التوبة: 128] .
(2) ومثالها قوله تعالى: {مَا دُمْتُ حَيًّا} [مريم: 31] .
ومنه قول الشاعر:
أجارتنا إن الخطوب تنوب ... وإني مقيم ما أقام عسيب
أي: مدة دوامي ومدة مقامي.
(3) صحيح: أخرجه البخاريّ (1001) ، ومسلم (677) ، وأبو داود (1444) ، والنسائي (1070) ، وابن ماجه (1183) ، والدارمي (1548) ، وأحمد (11039) ، وهذا لفظ أحمد.
(4) حسن: أخرجه أحمد (12811) .
(5) سقط في خ.
(6) ومنه قول النابغة الذبياني يصف السيوف: [الطويل]
تخيرن من أزمان يوم حليمة ... إلى اليوم قد جربن كلّ التجارب
ومنه حديث البخاريّ:"فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة"، وشواهده كثيرة، وهو مذهب الكوفيين - كما ذكر المصنِّف - والأخفش والمبرد وابن دُرُسْتَوَيه، واختاره ابن مالك. قال ابن نور الدين"مصابيح المغاني" (ص 457) : وأمّا تأويل البصريين فتعسف اهـ. =