وقيل: النون اسم مضمر، وهو فاعل و"ثلاث"بدل منه، ومن هذا قولهم [1] : أكلوني البراغيث.
(65 - 5) وفي حديثه: قول إبليس لأحد أصحابه: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا، ولآخر:"نعم أَنْتَ". [معناه] [2] نعم أَنْتَ، صَنَعْتَ شَيْئًا، أَوْ: أَنْتَ مُقَدَّمٌ عِنْدِي.
(66 - 6) وفي حديثه:"إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ وَلَكنْ في التَّحرِيْشِ بَيْنَهُمْ" [3] :
تقديره: شُغلُهُ [في] (2) التحريش بينهم أو همه، والمعنى: أنّه لا يزين لهم عبادته ولكن يرغبهم في التحريش بينهم.
(67 - 7) وفي حديثه:"كَانَ رَسُولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - في سَفَرٍ فَهَبَّتْ رِيحٌ شَديدَةٌ فقَالَ:"هَذهِ لِمَوْتِ مُنَافق"، فَلَمَّا قَدمْنَا الْمَدينَةَ إِذا هُوَ قَدْ مَاتَ عَظِيمٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُنَافِقِينَ" [4] :
قوله:"إِذا"هي المفاجأة؛ كقوله تعالى: {ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ} [الروم: 25] ، وهي ظرف مكان عند المحققين [5] .
= ألوم، والبصري يرويه باللام: يعذل.
ينظر:"شواهد المغني" (2/ 783) ، منشورات دار مكتبة الحياة - بيروت.
والشّاهد فيه: قوله: يلومونني .. قومي؛ حيث ألحق واو الجماعة بالفعل، ثمّ ذكر الفاعل ظاهرًا، وهي لغة"أكلونى البراغيث"، والقياس: يلومني .. قومي.
(1) في خ: قوله.
(2) سقط في خ. والحديث صحيح: أخرجه مسلم (2813) ، وأحمد (13968) .
(3) صحيح: أخرجه مسلم (2812) ، والترمذي (1937) ، وأحمد (14402) .
(4) صحيح: أخرجه مسلم (2782) ، وأحمد (13969) ، وهذا لفظ أحمد.
(5) وبه أخذ المبرد. وهي عند الأخفش حرف، وظرف زمان عند الزجاج والزمخشري، واختار ابن عصفور قول المبرد، واختار ابن مالك قول الأخفش؛ كما في"التسهيل" (ص 94) ، و"مغني اللبيب" (1/ 87) ، و"مصابيح المغاني" (ص 86) .