فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 182

(ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة ...) وهذه الآية تنص على أن في المال حقوقا أخرى غير الزكاة. وقد جاءت هذه الحقوق في الآية الكريمة، متقدمة على الزكاة نفسها. وسياق الآية من الصدر إلى الختام، يشير إلى أنها تعرض لأعمال الإسلام الأصيلة، الأعمال المعتبرة ركنا في هذا الدين. إذ أنها في صدد مناقشة أهل الكتاب، تشرح حقيقة البر الصحيح، وآثار اليقين الحق، عند الأ برار الموقنين، ولذلك ختمت بهذا التذييل (... أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون ) على أنك سترى من المسلمين، في فترات نكوصهم عن أعباء الجهاد، من يعتبر الصبر في البأساء والضراء، وحين البأس تطوعا، وبذلك يوضع أساس الانهزام السياسى لهذه الأمة.! ومن يرى إيتاء الأموال لليتامى والمساكين، تطوعا كذلك.!! فيضع أساس الاضطراب الاجتماعى، الذى جعل هذه البلاد مضرب الأمثال، في تحلل العرى، وتقطع الصلات!. إن الإسلام حكم حكما فريدا في بابه، في بعض الأحوال العارضة للناس ولكنك تشتم منها نزعة الإسلام، في توسيع نطاق الحقوق الواجبة في الأموال توسيعا يثير الدهشة. ففى أمور الضيافة مثلا، يبيح الإسلام للضيف أن يأخذ حقه قسرا، إن لم يقدم له كرما! وفى ذلك يقول الرسول:"أيما ضيف نزل بقوم، فأصبح الضيف محروما، فله أن يأخذ بقدر قراه، ولا حرج عليه". بل إن الناس مكلفون بإعانة الضيف، على أخذ حقه بالقوة، من مضيفيه البخلاء، كما جاء في حديث آخر:118

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت