فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 182

الإسلام والأديان التى سبقته :ه

لم يكن هناك موضع لهذا اللدد في الخصومة، فلا يسوغ أبدا لدين ما، أن يسخره الإلحاد في محاربة دين آخر. ورأى الإسلام فى"عيسى بن مريم"، أكرم وأشرف من رأى اليهودية التى تتملقها الكنيسة الآن على حسابنا، وتظاهر الإلحاد معها على حربنا.!! إن الإسلام يحترم"موسى"والتوراة التى أنزلت عليه، ويحترم"عيسى"والإنجيل الذى جاء به. ولو كانت المنافسة بين الأديان قائمة على الرغبة المحضة في هداية الناس والإخلاص العميق في تقريبهم إلى الله، لما بقى بينها مجال للكيد الرخيص والعداوة الدامية. ولكن الإسلام أخذ على ما سبقه من أديان، أنه يؤمن بهم ويكفرون به.! (ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ...) كما أخذ على هؤلاء أن إيمانهم بأديانهم لا يجاوز ألسنتهم. فلو قام الآن"موسى"لأنكر على اليهود صلتهم به.. ولو نزل اليوم"عيسى"لحارب الفسق والظلم في أوروبا، قبل أى مكان آخر. ومن هنا تساءل القرآن الكريم عن سر هذه النقمة التى أكنها أولئك السفهاء. (قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل وأن أكثركم فاسقون) على أن اليهودية لا تستهدف لهداية الناس والتبشير بمبادئها، ولا تحب أن يدخل في حظيرتها أحد، فهى آصرة دم، لا علاقة وحى. والله ـ في تعبيرها ـ رب إسرائيل قبل أن يكون رب العالمين.031

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت