فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 182

وقد روى"على"عن النبى- صلى الله عليه وسلم-إن الله فرض على أغنياء المسلمين في أموالهم، بقدر الذى يسع فقراءهم، ولن يجهد الفقراء إذا جاعوا وعُروا، إلا بما يصنع أغنياؤهم. ألا وان الله يحاسبهم حسابا شديدا، ويعذبهم عذابا أليما

أنصبة الزكاة حد أدنى :

وقد رأينا في موضع آخر، أن أنصبة الزكاة، ليست إلا حدا أدنى لما يجب إخراجه. وقد روى البخارى هذا الحديث، نقتطف لك بعضه، لتدرك منه هذه الحقيقة المقررة في الإسلام: ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدى منها حقها، إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفايح من نار. ولا صاحب إبل لا يؤدى منها حقها ـ ومن حقها حلبها يوم وردها ـ إلا إذا كان يوم القيامة، بطح لها بقاع قرقر أوفر ما كانت، لا يفقد منها فصيلا واحدا، تطؤه بأخفافها، وتعضه بأفواهها!. فهذا الحديث، يجعل توزيع ألبان الإبل على المحتاجين، من حقها، الذى يحاسب المرء عليه شرعا، هذا الحساب الغليظ. على حين أن النصاب المقرر في كتب الفقه، عن زكاة الإبل في الخمس شاة، وفى العشرين شاتان.. الخ.. كل عام فقط!. والترهيب الذى تضمنه هذا الحديث يخرج أمر التصدق بالألبان عن معنى التطوع الذى يقوم به ذوو المروءات والمكارم. وهو ما يفتى به قوم ليسوا من الراسخين في العلم، على أساس أن كل ما زاد عن النصاب المقدر، فهو تطوع. وما جاء في هذا الحديث، إنما يمشى في ضوء الآية الكريمة:117

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت