فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 182

فى الطبعتين الأوليين من هذا الكتاب كتبنا نقول:"لا نحب أن نرائى الناس بجهاد قمنا به في سبيل الله، أو تضحيات تكبدناها لخدمة المسلمين، فنحن نحمد الله أن كانت مغارمنا للحق، لا للباطل. ولئن مددنا أبصارنا، فوجدنا طريق الرجولة مفروشا بالأشواك، ومضرجا بالدماء: فإن عزاءنا في الدنيا ـ إلى جانب ما نرجو في الآخرة ـ أن طريق الخيانة والنكوص، قد كلف أصحابه شططا، وأذاقهم ويلا... وإنما يحزننا أن تقوم ضدنا حملة افتراءات لئيمة، تتخذ من عملنا للخير دليلا علينا، ومثارا للنيل منا.. إذا دعونا إلى إطعام المحروم، وتشغيل العاطل قالوا: شيوعيون!. وإذا بذلنا من كسبنا الحر، قالوا: متصلون بكذا وكذا... وإذا ناقشنا بالحسنى، قالوا: خطر على الأمن!. والغريب أن ما دعونا إليه منذ سنين، أصبح اليوم منهاجا تنادى به أحزاب وهيئات! فعيبنا أننا سبقنا الزمن... وأننا بذلنا حيث يبخل غيرنا... وتقدمنا عندما نكص كثيرون.. وعيبنا أننا نريد خدمة الإسلام بأساليب العصر الجديد. على حين يظن فريق من الناس أن هذه الخدمة ممكنة بالكهانة الجامدة، والروح الباردة، والقراءة الخالية من الفقه و الأفكار التى سادت عهد المماليك!!. وعلى كل حال فنحن ماضون إلى غايتنا، من عمل للإسلام، وعمل للأمة، سائلين الله أن يرزقنا التوفيق والسداد، في هذا اللون من الجهاد". ***014

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت