فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 182

وأستطيع القول: إننا أسخطنا الرأسماليين والشيوعيين جميعا بهذا النهج الذى جنحنا إليه، إذ كنا أقدر من الشيوعيين على تجريح الرأسمالية وإصابة مقاتلها، وكنا ـ في الوقت نفسه ـ أقدر من الرأسمالية على مكافحة الشيوعية، وسد الأبواب في وجهها.

موافقات ومفارقات :

إن الإسلام عقيدة ونظام. والنظام ـ في ديننا ـ يتبع العقيدة، على خدمتها، أو هو امتداد مطلق لآثارها وفضائلها، فهو تابع لها أبدا. وقد يأخذ أشكالا مختلفة على مر الأزمنة. بيد أن ذلك، يشبه اختلاف الوسائل مع اتحاد الغاية.!. وقد يظن السطحيون أن وجود مبادئ معينة في النظام الإسلامى، قد تميل به نحو اليمين أو اليسار، وذلك خطأ. فإن مبدأ الملكية ـ مثلا ـ قد يشترك ـ في الاعتراف به ـ النظام الإسلامى والنظام الرأسمالى. وتحريم الفائدة الربوية قد يشترك فيه النظام الشيوعى والنظام الإسلامى. وليس معنى هذا أو ذاك أن الإسلام رأسمالى أو شيوعى. إنه منهج مستقل، يستقى من طبيعته الدينية، ثم يمضى في مجراه المرسوم لنفع الناس، وحماية مثلهم العليا. والحالة الاجتماعية التى نعيش فيها، تفرض علينا أن نذكر عن الإسلام هذه الحقائق التالية: (1) إنه لا يعترف بملك من حرام، ولا بكسب من سحت. (2) إنه لا يجيز معاوضة الجهد الشاق بأجر بخس، ولا مكافأة العمل التافه، بأجر كبير. (3) إنه لا يبيح التعطل والتسول والفوضى، ويعد الحكومة مسئولة عن بقاء هذه الآفات. * * * *019

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت