فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 182

إن الناس على الحياة، وعلى الصحة، وعلى الأمل في العمر الطويل، قد تحتمل الكفران، وتحتمل فراغ القلب من إيمان. أما والموت على الأبواب فلن تشجع على اقتحامه قلوب خربة. وأحصت الحكومة كم من السكان طل يتعلق بدين!. فوجدت أن المدن لايزال ثلثها من المؤمنين، وأن الإيمان في القرى شمل الثلثين، فكان لابد للحكومة أن تنحنى". ويظهر أن الدافع المباشر للعودة إلى الدين ـ إذا صحت ـ اعتباره ضرورة أخروية!. وهذا شىء ـ في نظرى ـ لا يفيد الدين ولا يشرفه. إذ ما معنى ألا نعرف الدين، إلا وأقدامنا على أبواب الموت؟. إن الدين ضرورة اجتماعية، والاعتراف بذلك لابد منه. والناس يريدون أن يؤمنوا، ويريدون ـ إلى جانب ذلك ـ أن ينالوا في ظل الدين حظوظهم من العدالة الاجتماعية الواجبة. أما تخييرهم بين قبول الظلم من يد الدين، أو قبول العدل من يد الإلحاد. فهذا أقبح ما يواجه الإنسانية من قسمة جائرة، بل هو إكراه للناس على الكفر بالدنيا والآخرة.! وهل وضع هذا التقسيم إلا كل مناع للخير معتد أثيم؟!."

و أخيرا :

يسرنا أن نثبت في كتابنا هذا بحثا قيما نشرته مجلة الأزهر للأستاذ الكبير الشيخ"محمد عرفة"عضو جماعة كبار العلماء... والبحث المذكور هو تدعيم فقهى موفق للفكرة التى انتصرنا لها من قديم، والتى لمس القارئ دفاعنا الحار عنها. وقد أعلن الكاتب الجليل رأيه هذا، بعد أن نجح الجيش المصرى في طرد الملك"فاروق"من البلاد، وشرع يقسم أملاكه وأملاك أشباهه من أصحاب الثروات الزراعية الكبرى. وقد كان هذا البحث العلمى، بعيد الأثر في دوائر المتاجرين بالفقه الإسلامى.167

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت