فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 182

الفصل الرابع :الفقه الإسلامى يساير التطور الاقتصادى:

أصدرت لجنة الفتوى بالأزهر هذه الفتوى الخطيرة، نثبتها هنا، مع تعليق لنا عليها، تدعو إليه ملابسات الحالة عندنا."إن من مبادئ الدين الإسلامى، احترام الملكية، وأن لكل امرئ أن يتخذ من الوسائل والسبل المشروعة لاكتساب المال وتنميته، ما يحبه ويستطيعه، ويتملك بهذه السبل ما يشاء. هذا. وقد ذهب جمهور الصحابة وغيرهم من الفقهاء المجتهدين، إلى أنه لا يجب في مال الأغنياء، إلا ما أوجبه الله من الزكاة والخراج، والنفقات الواجبة بسبب الزوجية أو القرابة. وما يكون لعوارض مؤقتة وأسباب خاصة كإغاثة ملهوف، وإطعام جائع مضطر، وكالكفارات، وما يتخذ من العدة للدفاع عن الأوطان، وحفظ النظام، إذا كان ما في بيت مال المسلمين، لا يكفى لهذا. وكسائر المصالح العامة المشروعة، كما هو مفصل في كتب التفسير، وشروح السنة، وكتب الفقه الإسلامى. هذا هو الواجب. غير أن الإسلام يدعو كل قادر من المسلمين، أن يتطوع بما شاء من ماله، يصرفه في وجوه البر والخير، مع عدم الإسراف والتبذير في ذلك، كما قال الله تعالى: (ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا) وكما قال عز وجل- في وصف عباده الذين أثنى عليهم ـ: (والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما) وكما تدل عليه السنة في أحاديث كثيرة.103"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت