واليوم تصدر هذه الطبعة، وفى الشرق دوى هائل للعمل الضخم، الذى حققته عناية الله في مصر لقد طرد مليكها الغر:"فاروق"شر طردة، وهتكت الأستار عن الفضائح الخزية، التى طالما ارتكبها هذا الفاسق وأعوانه. وتمت هذه الآية على يد الجيش!! الجيش الذى حسبه الطغاة سنادا لهم، وأبى الله إلا أن يكون هلاكا عليهم ( قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون) . وودنا لو انجابت ظلمات الليل الخيم، على بلاد الإسلام كلها، فاختفت من آفاقها الداكنة بقية الطواغيت، التى مازالت تعيث فسادا هنا وهناك!!. إنما نحس بأن كتاباتنا المتواصلة، بدأت تؤتى ثمارها، وأن سهمنا كبير في هذا النصر المبين. إن الحملات التى شنناها على الأصنام، قد انتهت بتحطيم أكبر الأصنام قدرا. والجهود التى بذلناها لتجرئ الجماهير على أخذ حقوقها وتحقير جلاديها، نجحت في إيغار الصدور على الباغين، وتكثير السواد المتألب ضدهم، وتقليل العبيد، الذى طالما عاشوا في خدمتهم. وسوف نظل على هذا النهج الواضح، نهتف بالحق، ونشغب على الباطل قدر ما نستطيع !. * * * وقد أضحكنا أن رجالا لم يخطوا حرفا في حرب الظالمين ـ بل كانوا في جملة المداهنين الصغار ـ أخذوا يزعمون أنهم فقهاء الثورة وسدنتها، بل إن بعض الصحف لم تستح أن تلقب أحد"الباشوات"بأنه فيلسوف الانقلاب!!.. ولنترك الفخر يتنازعه طالبوه، فما يعنينا إلا أن يتحقق الإصلاح، وتوضع الأزمة في أنظف الأيدى.015