بيد أننا نعجب من طباخ العبيد، التى تريد أن تتصور الأعمال الكبيرة منسوبة إلى ذوى الحول والطول فحسب!!. إن هذا الكتاب نشر أغلبه فصولا متفرقة، على نحو ثلاثين عددا من مجلة"الإخوان المسلمين". وهو وأخواه اللذان أصدرتهما قبلا، أول ما خط في اللغة العربية من كلام في هذا الموضوع. وكان هذا الكلام مستغربا في ميدان الدين والأدب والسياسة. ثم مرت الأيام، فإذا به مصدر الاتجاهات الحرة في هذه الأنحاء، وركيزة الثورات الناجحة المشرقة... ويسوؤنى أن أسوق حديثا عن شخص، وعذرى أن أدفع الظنون التى قد تتجه إلى، فقد أحسب ناقلا عن الآخرين، أو منساقا في تيار الثائرين. والحقيقة، أنى بدأت السير وحدى، ثم أدركنى بعد من أربى وأجاد، وعلى أية حال، فلم يكن الوالد الروحى لهذه النهضات واحدا من الباشوات السابقين أو الكبار المرموقين. محمد الغزالى017