فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 182

ويُروى أن المسلم المحتاج يقاتل لسد حاجته، ولا يباح له أكل الميتة، ما دام هناك فضل طعام عند مسلم أو ذمى. قال:"فإن قُتل، فعلى قاتله القود والقصاص. وإن قتل المانع، فإلى لعنة الله، لأنه منع حقا، وهو طائفة باغية:"فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله". ومانع الحق باع على أخيه الذى له الحق". فهذه هى روح الإسلام، فأين ـ من هذا الكلام المشرق بأدلته ـ ما يقال اليوم لأغنياء المسلمين، وهم يعيشون في أشد الشعوب حاجة، ويكسبون من أظهر الأبواب ريبة، ويقعدون عن الواجبات المطلوبة، ثم يقال لهم ـ والحالة هذه ـ:"دافعوا عن أموالكم، من قُتل دون ماله فهو شهيد". إن هذا المسلك، وضع للنصوص في غير مواضعها، ودخول للبيوت لا من أبوابها ولا من نوافذها، بل من فجوات تصنع في جدرانها. يجب أن يكون هدفنا الفذ: أن نخدم الإسلام وحده. فليس من الإنصاف للدين، ولا من الاحترام للحق، أن نحارب الرأسمالية لنخدم الشيوعية، أو نحارب الشيوعية لنخدم الرأسمالية. بل يجب أن نقسم عداوتنا قسمة عادلة، في خصومة الشيوعية الكافرة والرأسمالية الفاجرة معا. ولذلك سنحارب ـ بقوة وعزم ـ مَن يناصرون الشيوعية، ومن يحاربونها ليدعموا المظالم الرأسمالية. ولن تأخذنا هوادة في منابذة الجميع على سواء. وقد اختلطت على العامة أسماء المذاهب الاقتصادية، ولكن العامة إن عذروا، فلا عذر للخاصة. فالشيوعية شىء غير الاشتراكية وغير الرأسمالية.157

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت