فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 182

وها هى ذى"روسيا"تغزونا ثقافيا، وقد تحاول غزونا حربيا. ونحن ـ وحدنا ـ مع الأسف ـ الذين نقدم الحصانة النفسية والمادية ضد أى غزو أجنبى. عندما أعجب بعض شبابنا المثقف بالشيوعية، أريناه ـ من نظامنا الإسلامى ـ العناصر المقابلة والغنية عن المبادئ الأخرى. ولم نصدر في كتاباتنا إلا عن حب عميق للإسلام، وإدراك تام لحقائقه وأغراضه. فالدين ـ من حيث كونه فضائل نفسية، وتكافلا اجتماعيا ـ هو محور نشاطنا، وأساس دعايتنا. ونحن ننقم على الشيوعية، أنها تكفر بالدين كفر الجاحدين، كما ننقم على الرأسمالية أنها تكفر بالدين كفر المنافقين.. فالأولى لا تعترف به، والأخرى لا تعبأ بتعاليمه، ولا ترى فيه ما يزجرها عن مظالمها الفاجرة..!!. ومع أننا نقدر لكلا العدوين خطره، إلا أننا مكرهون على ملاقاة أدنى الخصوم إلينا. فالشيوعية عدو واقف على أبواب البلاد يتربص ، والرأسمالية عدو داخل الحدود يعربد ويغتال. إننا لنعتقد أن في تطهير البلاد من المظالم الاقتصادية المؤلمة، حماية لها من الاستعمار الأبيض والأحمر على السواء. وها قد أصبحت الاشتراكية عنوانا بارزا لكثير من البرامج التى تطالعنا بها الأحزاب!!. وقد نرتاب في صدق نفر من هؤلاء المتعلقين بأهدابها، إلا أنه على أية حال نصر للجماهير الفقيرة يصف أقدامها على أوائل الصراط المستقيم.021

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت