فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 182

بسوء العاقبة في الدنيا تاركا نفسه في معية الله وحده.. وكانت غايته أن يبلغ كلمة الله وينقى الإسلام من لوثهم..

ولقصر قامتنا في التأريخ لتلك المرحلة التى ظهر فيها الكتاب، وعن الشيخ الغزالى، نترك الدكتور يوسف القرضاوى ليسجل ذاكرته عن تلك الأحداث التى عاصرها فقال تحت عنوان (الغزالى الشاب في قلب المعركة) -"... ظللت أتابع الشيخ فيما يكتب فإذا هو يخوض معركة بالغة الخطر، كان هو فارسها المقدام، ورائدها الأول، وكان سلاحه فيها قلمه الصلب الذى لا يكسر ولا يفل. تلك هى المعركة ضد الظلم الاجتماعى والامتيازات الطبقية، والفوارق الاقتصادية الفاحشة، التى جعلت بعض الناس يزرعون القمح ويأكلون التبن، ويزرعون القطن ويلبسون"الخيش"ويبنون العمارات الشامخة على أكتفاهم، ويسكنون هم وعائلاتهم فى"البدرونات"على أحسن الفروض! على حين يعيش آخرون غرقى في الذهب والحرير دون أن يقدموا للحياة عملا...". *** وقد اضطرب مصطلح الاشتراكية بين مفهوم الجماهير فقصدها أهل الاعتدال بالعدل الاجتماعى والتوازن والكرامة الإنسانية، وحولها البعض من الشيوعيين والماركسيين إلى مذهب اقتصادى ذاد الفقير إلصاقا بالتراب وذبح الغنى ذبحا بلا هوادة..!! وهى أولا وأخيرا مساكة اقتصادية اجتماعية دقيقة، حين يتكلم عنها أحد لابد وأن يكون خبيرا، عليما بعناصر وزمام الاقتصاد.. يقول الدكتور القرضاوى (... لم يدرس الشيخ الغزالى الاقتصاد ولم يطلع على مدارسه ومناهجه ـ اشتراكية ورأسمالية ـ اطلاع المدقق الخبير، إنما عرف روح هذه الفلسفات وأساس هذه الأنظمة واعتقد أن الاشتراكية ـ وهو يُعنى المثالية منها ـ تقف مع الكادحين والمستضعفين، الذين وقف دائما في صفهم باسم الإسلام ) . * * *007

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت