فهرس الكتاب

الصفحة 21762 من 26727

( فهم إنما أرادوا بالنفس ما كان معلولا من أوصاف العباد ومذموما من أخلاقهم وأفعالهم ) (2) .

ـــــــــــــــــــــــ

1-الشمس / 8 1 وانظر تاريخ التصوف الإسلامى للدكتور قاسم غنى ص421 ترجمه عن الفارسية صادق نشأت ، طبعة النهضة المصرية القاهرة سنة 1390هـ .

2-الرسالة القشيرية حـ 1 ص 44 لاشك أن النفس المذكورة في القرآن وصفت بأنها مطمئنة تارة ولوامة تارة وأمارة بالسوء تارة أخرى فليست كلها شر وإن كان أوائل الصوفية يلحقون النفس المطمئنة بالروح الممثلة لجانب الخير إلا أن الالتزام بالنص القرآنى أولى .

ويصور الهجويرى النفس البشرية على أنها حيوان دنىء يجب على الصوفى أن يحذر منه فيقول:

( النفس كلب باغ وجلد الكلب لا يطهر بالدباغ ) (1) .

ولقد عرض الدكتور كمال جعفر مفهوم النفس عند سهل بن عبد الله التسترى باعتباره معبرا عن مذهب أغلب الصوفية في القرن الثالث الهجرى ، بل يعتبر مذهبه تفسير للمبدأ الأساسى الذى فهم معظم الصوفية بعده الذات الإنسانية من خلاله ، فهو يقرر أن مصدر الخير في الإنسان هو روحه ومصدر الشر والهوى نفسه ، وكل منهما ينقسم إلى مراتب ، ولا يعنى ذلك انقسام الذات الإنسانية ، بل هى ذات واحدة بدرجات متعددة ، فالروح عليا وسفلى وأسمى نقطة في الروح يسميها الروح النورى ذات الأصل الإلهى المباشر ، وأسفل نقطة في الروح يمنحها هذا الصوفى يسميها تسمية غريبة وهى نفس الروح أى النقطة التى تنتهى عندها الروح وتبدأ بعدها أوصاف النفس (2) .

وتعتبر النفس العليا هى حلقة الاتصال بين الروح وبين النفس الحيوانية السفلى وهى مأوى الميول الحيوانية والشيطانية التى تظهر في شهوة البطن والفرج واللهو واللعب ، والميول السحرية الإبليسية التى تظهر فى

ــــــــــــــــــــــــ

1-كشف المحجوب للهجويرى ص 258 .

2-من قضايا الفكر الإسلامى انظر تفريق بين مسرة بين النفس والروح ص 326 .

المكر والخداع والاستعلاء والاستكبار (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت