فهرس الكتاب

الصفحة 21924 من 26727

وذلك أخذا من قوله صلى الله عليه وسلم: ( ما يسرنى أن لى مثل أحد ذهبا أنفقه في سبيل الله تعالى ، تأتى على ثالثة يكون منه عندى شئ إلا دينار أرصده لدين على ) (2) .

فمن ملك من أهل العمل والصدق شيئا من الدنيا فهو معتقد أن الشئ لله عز وجل لا له ، وأن الله خوله فيه وهو مبلى به حتى يقوم بالحق فيه ، فالنعمة بلاء حتى يقوم العبد بالشكر فيها ويستعين بها على طاعة الله ، وكذلك البلوى والضراء اختبار وابتلاء حتى يصبر ويقوم بحق الله فيه (3) .

فالأنبياء صلوات الله عليهم والصالحون من بعدهم الذين أشعرهم الله بأن أبلاهم في الدنيا بالسعة وخولهم ، كانوا إلى الله عز وجل ــــــــــــــــــــــــ

1-السابق ص 32 .

2-أخرجه البخارى في كتاب الرقاق ، باب قول النبى صلى الله عليه وسلم: ( ما يسرنى أن عندى مثل أحد ذهبا ) برقم (6445) ومسلم في كتاب الزكاة ، باب تغليظ عقوبة من لا يؤدى الزكاة برقم (991) وابن ماجه في كتاب الزهد ، باب في المكثرين برقم (4231) وابن حبان في كتاب الزكاة ، باب جمع المال من حله وما يتعلق بذلك برقم (3213) وأحمد في المسند حـ 2 ص 467 وانظر السابق ص 44

3-السابق ص 33 .

ساكنين لا إلى الشئ وكانوا خزانا لله جل ذكره في الشئ الذى ملكهم ينفذونه في حقوق الله تعالى غير مقصرين ولا مفرطين ولا متأولين على الله ، وكانوا غير متلذذين بما ملكوا ولا مشغولى القلوب بما ملكوا ولا مستأثرين به دون عباد الله (1) .

* الزهد عند المكى: أما المكى فيستند في معرفة الزهد في الدنيا إلى مفهوم الدنيا في القرآن الكريم فيقول: ( لا يمكن لعبد أن يعرف الزهد حتى يعرف الدنيا أى شئ هى فقد قال الناس في الزهد أشياء كثيرة ، ونحن غير محتاجين إلى ذكر أقوالهم بما بين الله تعالى وأغنى بكتابه الذى جعل فيه الشفاء والغنى ) (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت