فهرس الكتاب

الصفحة 21962 من 26727

جـ ــ وجود بعض الآراء المتطرفة التى ألصقها الناس في أذهانهم بعامة الصوفية دون بعضهم ، فآراء الحلاج وشطحات أبى يزيد البسطامى والشبلى والنورى وغيرهم جعلت الناس يرفعونها على حساب التصوف من ناحية ، وإهمال الموقف الإيجابى للمشايخ في التبرؤ منها وتقبيحها من ناحية أخرى ومما زاد في الصاق هذه الأفكار بهم أنها وجدت قوة لتثبيتها وإظهار شوكتها عند ابن عربى وابن الفارض وغيرهما فأثمرت هذه الآراء علقما وحنظلا ذاق المسلمون مرارته .

د ــ الاستغلال السيئ لبعض المصطلحات الصوفية من قبل المرتسمين بالتصوف أو المعادين له ، فمن خلال عرض أوائل الصوفية لأقوال المخطئين في فهم هذه المصطلحات ، يستطيع الباحث أن يرى مدى الجهد المبذول لكشف المقصود في استعمال المصطلح المعين من ناحية ، وفهم الأثر السيئ لهذه المصطلحات والجهد المطلوب لرده من ناحية أخرى .

* ثانيا أهم التوصيات

[1] - أوصى المسلم أن يتبع الشرع بميزان الاعتدال ، لأن الغلو ابتداع في دين الله وقدح في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصف لأصحابه بالتقصير في الالتزام ولذلك قال حذيفة بن اليمان: ( كل عبادة لم يتعبد بها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلا تتعبدوا بها فإن الأول لم يدع للآخر مقالا ، فاتقوا الله يامعشر القراء خذوا طريق من كان قبلكم ) (1) .

كما أن الغلو في جانب سوف يؤدى إلى التقصير في جانب آخر على وجه الضرورة ، فاستطاعة الإنسان محدودة وقدرته مهما بلغت تتأثر بضعفه في النواحى الأخرى ، والله سبحانه كلفنا بمنهج يتناسب مع فطرتنا فقال سبحانه: { لا يكلف الله نفسا إلا وسعها } (2) فالمنهج الإسلامى فيه الخير

ــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت