فهرس الكتاب
وَثَنًا يُعْبَدُ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ"رواه الإمام مالك (376) والإمام أحمد (7054) ، وأستمر في التحذير من ذلك حتى آخر حياته وحتى عند اشتداد المرض الثقيل عليه كان يَقُولُ:"لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا"رواه البخاري (4089) ومسلم (825) والنسائي (2020) وأبو داود (2808) وأحمد (10298) ومالك (1387) والدارمي (1367) واللفظ للبخاري ، وغير ذلك من الأحاديث التي بلغت حد التوتر بمعناها وإن لم تتواتر بلفظها ـ ولم يقتصر نهيه (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) على اجتماع القبر والمسجد فحسب بل تعدى ذلك إلى القبور العالية المرتفعة على الأرض وذلك أيضًا سدًا لذريعة المشرك وقطعًا لأسبابها كما قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لرئيس الشرطة أَبِي الْهَيَّاجِ الأَسَدِيِّ قَالَ: ألا أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لا تَدَعَ تِمْثَالًا إلا طَمَسْتَهُ وَلاَ قَبْرًا مُشْرِفًا (أي مرتفعًا) إِلا سَوَّيْتَهُ ولاَ صُورَةً إِلاَّ طَمَسْتَهَا"رواه مسلم (1609) والنسائي (2004) والترمذي (970) وأبو داود (2801) وأحمد (645) صحيح،صحيح الجامع (7264) . .. وموضوع اتخاذ القبور مساجد طويل لا نريد الاستطراد فيه الآن ومن أراد مزيد تفصيل فيه فليرجع إلى المصادر المحال إليها في آخر هذا البحث ..
س2- أليست زيارة القبور من السنة ؟
الجواب- الإجابة من كتاب إغاثة اللهفان لابن القيم بتصرف بسيط وهى: نعم زيارة القبور سنة ـ ومقصود هذه الزيارة في السنة ثلاث أشياء هي:
الأول: التذكير بالآخرة فيورث ذلك الاتعاظ والعبرة ..