فهرس الكتاب
الجواب- قبل الإجابة على هذا السؤال يحسن بنا أن نقدم مقدمة بين يدي الإجابة لنُبين فيها معنى الشفاعة ولمن هي والشفاعة الحقة والشفاعة الشركية . والأدلة على ذلك فنقول وبالله التوفيق:ـ
معنى الشفاعة: مأخوذة من الشفع والشفع هو جعل الشيء اثنين وهو ضد الوتر قال تعالى (وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ) الفجر (3) فالوتر هو الفرد والشفع هو الزوج والله سبحانه وتر أي أنه واحد في ذاته وصفاته وأفعاله فلا يصدر حكم في القدر والتشريع والجزاء إلا منه وحده لا شريك له ولا يُؤثر عليه شئ أبدًا . فلو جاء إنسان وأدعى في شيخ معين أو ولى من الأولياء أو صاحب ضريح ادعى أنه يملك الشفاعة عند الله فيعبده ويتضرع إليه ويرجو لدفع الضر وجلب النفع ويقول هذا شفيعي عند الله فهذا الإنسان مشرك بربه كافر بمولاه حرم الله عليه الجنة ومأواه النار إن مات على ذلك .
قال تعالى (وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ) يونس (18) وبيان وجه الشرك في تلك الشفاعة ما يلي:ـ