فهرس الكتاب

الصفحة 23630 من 26727

هذا الإنسان الذي يعبد من دون الله آلهة الباطل ويدّعى أنها تشفع له عند ربه ووقع في الشرك لأنه يصبح إذا حكم الله سبحانه بحكم فلن يكون هذا الحكم صادر عن الوتر الواحد الأحد بل سيكون صادر عن شفع أي أثنين عن الله وعن انضمام الشفيع إليه ـ تعالى الله عن ذلك ـ لأن الله سبحانه له ملك السماوات والأرض لا يُشاركه ولا يُنازعه في الملك أحد ومن تمام ملكه وسلطانه ألا يكون في السماوات والأرض شفيع إلا بإذنه ـقال تعالى: ( قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) وتمام المُلك أن تكون الشفاعة كلها له وحده ولهذا قال: (قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا) ومعنى كون الشفاعة جميعًا له سبحانه أنه يملك الشافع ،والمشفوع فيه ،ووقت الشفاعة وهو الذي يحدد الشفاعة وكما جاء في حديث الشفاعة الطويل"ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ"رواه البخاري (4166) ومسلم (284) ومن ثم فلا يستطيع أحد كائنًا من كان أن يشفع عند الله سبحانه إلا من بعد إذنه (وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى) النجم (26) نظرة في آية الكرسي:ـ هي أعظم آية في كتاب الله عز وجل ـ قال تعالى (اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ) البقرة (255) أثبت سبحانه لنفسه كمال الحياة والقيومية بنفي الضد، فكمال الحياة لا تأخذه سبحانه سنة ولا نوم .. (لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ) أثبت سبحانه لنفسه تمام ملك السماوات والأرض فهو سبحانه يملك الأشياء وأحوال الأشياء ونفى الضد فقال: (مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ) وتمام ملك السماوات والأرض لا تكون هناك شفاعة إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت