فهرس الكتاب
بإذنه ـ أما عند ملوك الدنيا فالشفاعة جائزة بإذنهم وبغير إذنهم فمن كان قريبًا من السلطان يمكن له أن يشفع دون أن يستأذن أما عند الله فلا لأنها كلها له لا يشاركه فيها غيره قال تعالى: ( قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي اْلأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ) فنفت الآية 3 أشياء نفت أن يملك أحد من دون الله مثقال ذرة في السماوات والأرض 2- نفت أن يكون لأحد من هذه الآلهة مشاركة لله في ملك السماوات والأرض 3- نفت أن يكون له منهم ظهير أو معين … فإذا انتفت هذه الثلاثة فلم يبق إلا الشفاعة وقد نفاها الله بقوله (وَلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) وعن النواس بن سمعان قال: قال رسول الله (صلي الله عليه وسلم) إذا أراد الله أن يوحي بأمره تكلم بالوحي فإذا تكلم أخذت السماوات منه رجفة أو قال رعدة شديدة من خوف الله فإذا سمع بذلك أهل السماوات صعقوا وخروا لله سجدًا فيكون أول من يرفع رأسه جبريل فيكمله الله من وحيه بما أراد فيمضى به جبريل على الملائكة كلما مر بسماء قال ملائكتها ماذا قال ربنا جبريل قال قال: الحق وهو العلي الكبير ـ فيقول كلهم مثل ما قال جبريل ..) فإذا كان هذا حال الملائكة المقربين إذا سمعوا كلام الله وحال السماوات والرعدة التي تصيبها من خوف الله أفبعد هذا يستطيع إنسان ضعيف من بنى آدم أن يتقدم أو يتجزأ بين يدي رب العالمين دون إذن ليقول: أعف عن هذا الرجل أو أترك هذا من أجلى ؟ سبحانك ربنا هذا بهتانُُ عظيم ..!! وبعد .. فهذا غيض من فيضه وقليل من كثير في الكلام على إبطال الشفاعة الشركية ونفيها أما الشفاعة الصحيحة التي أثبتَها في القرآن وفى