فهرس الكتاب

الصفحة 23632 من 26727

السنة هي شفاعة أهل التوحيد بشرط إذن الله تعالى للشافع والمشفوع له ـ فإن قيل إن الله تعالى قادر على أن يعطى المشفوع له ما يشاء بدون واسطة الشافع فما الفائدة من تلك الشفاعة ؟

الجواب- من المعلوم أن الله سبحانه لو شاء لأعطى المشفوع له … لو أعطى المشفوع له بلا شفاعة فهذه مشيئة .. ولكن الله كريم أراد من هذه الشفاعة إكرام الشافع ببيان فضله أمام الناس فإن من المعلوم أن من قبل الله شفاعته فهو عنده بمنزله عالية فيكون في هذا إكرام للشافع من وجهين:

الأول: إكرام الشافع بقبول شفاعته .

الثاني: إكرام الشافع بإظهار جاهه وشرفه ومنزلته عند الله تعالى وبهذا تم الكلام بإيجاز شديد عن الشفاعة ،

وبيان الشركية منها والمشروعة وأنها لله جميعًا لا شريك له فيها ولا شفاعة إلا بعد إذنه ورضاه وتبين أن مُلك الشفاعة من تمام مُلك الله للسماوات والأرض وأي نقص أو خدش في ملكية الشفاعة هو نقص وقدح في ملك الله للسماوات والأرض ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت