فهرس الكتاب

الصفحة 23651 من 26727

كما رد الشيخ محمد أحمد لوح - حفظه الله - في كتابه العجاب"تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي" (2/39-52) على من يستدل بقول النبي - صلى الله عليه وسلم: { من رآني في المنام فسيراني في اليقظة } على إمكانية رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - يقظة بقوله:

( أما رواية: { من رآني في المنام فسيراني في اليقظة } لابد من إلقاء ضوء كاشف على الحديث رواية ودراية حتى نعرف قدر هذا اللفظ الذي استدل به أولئك على إمكانية رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - في اليقظة:

1-أما الحديث فقد رواه اثنا عشر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو يزيد، مما يدل على شيوعه واستفاضته.

2-أن ثمانية من أئمة الحديث المصنفين اهتموا بهذا الحديث فأخرجوه في كتبهم مما يؤكد اهتمامهم به وفهمهم لمدلوله. ومع ذلك لم يبوب له أحد منهم بقوله مثلًا: باب في إمكان رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - في اليقظة، ولو فهموا منه ذلك لبوبوا به أو بعضهم على الأقل؛ لأنه أعظم من كل

ما ترجموا به تلك الأبواب.

3-أن المواضع التي أخرجوا فيها هذا الحديث بلغ (44) موضعًا، ومع كثرة هذه المواضع

لم يرد في أي موضع لفظ { فسيراني في اليقظة } بالجزم إلا في إحدى روايات البخاري عن أبي هريرة.

أما بقية الروايات فألفاظها: { فقد رآني } أو { فقد رأى الحق } أو فكأنما رآني في

اليقظة أو { فسيراني في اليقظة أو فكأنما رآني في اليقظة } بالشك.

وبالنظر في ألفاظ الحديث ورواياته نجد ملاحظات على لفظ { فسيراني في اليقظة }

لا ريب أنها تقلل من قيمة الاستدلال بها وهذه الملاحظات هي:

أولًا: أن البخاري أخرج الحديث في ستة مواضع من صحيحه: ثلاثة منها من حديث أبي هريرة، وليس فيها لفظ { فسيراني في اليقظة } إلا في موضع واحد.

ثانيًا: أن كلا من مسلم (حديث رقم 2266) ، وأبي داود (حديث رقم 5023) ، و أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت