فهرس الكتاب

الصفحة 23941 من 26727

قلت: قد كتب غير واحد من الأئمة، منهم الشيخ: أبو حامد الاسفراييني، والقاضي الباقلاني، والقدوري، أن هؤلاء أدعياء ليس لهم نسب صحيح فيما يزعمونه، وأن والد عبيد الله هذا كان يهوديًا صباغًا بسلمية، وقيل: كان اسمه سعيدًا، وإنما لقب بعبيد الله، وكان زوج أمه: الحسين بن أحمد بن محمد بن عبدالله بن ميمون القداح، وسمي القداح؛ لأنه كان كحالًا يقدح العيون، وكان الذي وطأ له الأمر بتلك البلاد أبو عبد الله الشيعي كما قدمنا ذلك، ثم استدعاه فلما قدم عليه من بلاد المشرق، وقع في يد صاحب سجلماسة فسجنه، فلم يزل الشيعي يحتال له حتى استنقذه من يده وسلم إليه الأمر.

وقال رحمه الله (15/593) : (ثم دخلت سنة ثلاث عشرة وأربعمائة) ، فيها جرت كائنة غريبة، ومصيبة عظيمة، وهي أن رجلًا من المصريين من أصحاب الحاكم، اتفق مع جماعة من الحجاج المصريين، على أمر سوء؛ وذلك أنه لما كان يوم الجمعة وهو يوم النفر الأول، طاف هذا الرجل بالبيت، فلما انتهى إلى الحجر الأسود جاء ليقبله، فضربه بدبوس كان معه ثلاث ضربات متواليات، وقال: إلى متى نعبد هذا الحجر؟ ولا محمد، ولا علي يمنعني مما أفعله، فإني أهدم اليوم هذا البيت، وجعل يرتعد، فاتقاه أكثر الحاضرين، وتأخروا عنه؛ وذلك لأنه كان رجلًا طوالًا جسمًا، أحمر اللون، أشقر الشعر، وعلى باب الجامع جماعة من الفرسان وقوف ليمنعوه ممن أراده بسوء، فتقدم إليه رجل من أهل اليمن معه خنجر، فوجأه بها، وتكاثر عليه الناس، فقتلوه وقطعوه قطعا وحرقوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت