فهرس الكتاب

الصفحة 23943 من 26727

فانظروا تقليب الحقائق عند هذا الذي يشرب الخمر، ومعناه: أن الذي يشرب الخمر، أحسن حالًا لأن الله قد توعد المصلي بالويل، ولم يكمل الآية، يقول: ?فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ? [الماعون: 4-5] ، ولكن أهل الباطل بتارون قطاعون للأدلة، أصحاب لفلفة، ? قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ? [المنافقون:4] ، والله ما لهم إلا الله، يجعل كيدهم في نحورهم، وإلا فهم أصحاب شبهات، وابتغاء الفتنة، ابن أبي دؤاد، كم ظلم من أناس، ومن عامة، ومن أمراء؟، بما فيهم الواثق، حتى أنقذ الله الأمة بدولة المتوكل، بعد جهاد عظيم من الإمام أحمد رحمه الله، وعرف شر ابن أبي دؤاد، ومات بذات الجنب بعد ذلك كانت عاقبة أمره خسرا.

لقد ركب الشيطان كواهل الصوفية، ونفخ في مناخرهم بالغلو، والنبي ? هو القائل: «أيها الناس، قولوا بقولكم الأول، ولا يستجرينكم الشيطان، إنما أنا عبد الله ورسوله، قولوا: عبد الله ورسوله«.

إنكم تشبهتم بالنصارى في الغلو، قال تعالى: ?وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ? [التوبة:30] .

وقال عزوجل: ?قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ? [المائدة:77] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت