زيدا ، ومن أقسام المنادى المستغاث ، وهو كل من نودي ليخلص من الشدة أو يعين على دفع مشقة ، كقول عمر رضي الله عنه: يالله يا للمسلمين ، أي أدعوك للمسلمين ، فاتضح بطلان قوله هذا في أن طلب المخلوق من المخلوق لا يسمى دعاء بل نداء فهو يقول إن الطلب من المسيح وأمه والملائكة وعزيز والجن نداء لا دعاء فما أدري ما يقول في من طلب من العزى ومناة واللات ، فإن قال إن الطلب منها لا يسمى دعاء بل هو نداء ، والنداء لا يضر عنده افتضح عند العامة والخاصة وإن قال إنه يُسمى دعاء ، قيل له نقضت أصلك حيث جعلت الطلب من هذه الأوثان دعاء ومن غيرها نداء ، فهذا شيء واحد جعلته بالنسبة إلى الأموات والغائبين والملائكة والمسيح وأمه وعزير والجن نداء وبالنسبة إلى العزى وغيرها من الأوثان دعاء مع أنه يلزمه ألا يسميه داء إذ لم يسم مدعوه ربًا وإلهًا لقوله: إن الدعاء الذي هو عبادة فهو اتخاذ غير الله ربًا وإلهًا )) أ هـ [ فتح المنان ص 98 - 101 ] .