وقال الصحابة: (( قوموا بنا نستغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق ) )وقال الله تعالى: { إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا } [فاطر: 14] ، وقال: { إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } [الأعراف: 194] ، قوله: { فَادْعُوهُمْ } : أي اطلبوا منهم وقال: { وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاء عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنتُمْ صَامِتُونَ } [الأعراف: 193] ، فأراد بالدعاء هنا الطلب الذي هو ضد الصمت ، وقال: { قُلِ ادْعُواْ شُرَكَاءكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلاَ تُنظِرُونِ } [الأعراف: 195] ، أي: استعينوا بشركائكم وقال: { قُلِ ادْعُواْ شُرَكَاءكُمْ } [الأعراف: 195] ، أي: استعينوا بهم ليخلصوكم ، من عذابي { وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا } [الكهف: 52] ، ليخلصوكم مما أنتم فيه { فَدَعَوْهُمْ } ، صريح في الطلب منهم ، وقال: { وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } [البقرة: 23] ، أي استعينوا بهم ، وقال: { َادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ } [يونس: 38] ، فسمى سبحانه استعانتهم به دعاء ، بل قد سمى الله سبحانه نعيق الداعي بالبهائم دعاء فقال: { وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاء وَنِدَاء } [البقرة: 171] ، ونص العلماء على أن هذا العطف مرادف فجميع ما قدمنا صريح في أن سؤال العبد ربه يسمى دعاء ونداء ، وأن استعانة المخلوق بالمخلوق وطلبه منه يسمى دعاء ونداء ، وقد قال النحويون: الدعاء نهو النداء بأحرف مخصوصة ، وإن المنادى منصوب لفظا أو محلا بفعل محذوف فقولك يا زيد ، أدعوا