فهرس الكتاب

الصفحة 23946 من 26727

ويقال لهذا أيضا: تفريقك بين الدعاء والنداء تفريق باطل مخالف للكتاب والسنة وإجماع الأمة مع مخالفته للغة ، فقد سمى الله في كتابه سؤال عباده له دعاء ونداء . قال الله تعالى عن نوح عليه السلام: { فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ } [القمر: 10] ، وقال: { وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ } [الأنبياء: 76] ، فسماه في موضع دعاء وموضع نداء ، وقال زكريا: { إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيًّا } [مريم: 3] ، وقال في موضع: { هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ } [آل عمران: 38] ، وقال عن أيوب: { إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } [الأنبياء: 83] ، وقال: { وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ } [الأنبياء: 87] ، وقال صلى الله عليه وسلم: (( دعوة أخي ذي النون ما دعا بها مسلم إلا استجيب له ) )، وقال بعض الصحابة رضي الله عنهم للنبي صلى الله عليه وسلم: (( أقريب بنا فنناجيه أم بعيد فنناديه فأنزل الله { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ } [البقرة: 186] ، وقد سمى الله طلب المخلوق من المخلوق واستعانته به دعاء واستغاثته نداء قال سبحانه: { فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ } [القصص: 15] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت