فهرس الكتاب

الصفحة 23989 من 26727

نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه …. فيه العفاف وفيه الجود والكرم)

الكلام على متن الرواية

( إن متن هذه الرواية"حديث العتبي"عللًا مشتركة مع الرواية الأولى -رواية أبو الحسن الكرخي- وعللًا أخرى مختلفة ، فما توافق منها أحلناك يا أخي على إجابتنا على مثلها في ما سبق من تحقيق الرواية فارجع إليها إن أعوزك ذلك.أما ما اختلف عنها واضطرب ، عالجناه وناقشناه على ضوء الشريعة المطهرة:

1-تقول الرواية الأولى:"قدم أعرابي بعدما دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاثة أيام ، فرمى نفسه فوق القبر وحثا على رأسه من ترابه"

بينما تقول"رواية العتبي":"كنت جالسًا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فجاء أعرابي فقال: السلام عليك يا رسول الله .."

فالعتبي هذا:

قال عنه المؤرخون أنه توفي سنة 228هجرية فهل يمكن أن يحضر حادثة وقعت بعدما دفن الرسول بثلاثة أيام؟!! .. فهب أنه عاش مائة سنة ، فيبقى بينه وبين الحادثة انقطاع مائة وعشرين سنة فهل يمكن أن يحضر واقعة حدثت قبل أن يخلقه الله بمائة وعشر سنين؟!!

وهل تصح رواية الواقعة عنه؟!

وعلى كل سوف نأتي عند البحث في سند هذا الحديث ، على تفصيل تام لترجمة العتبي.

2-إن الرواية الأولى ورواية العتبي تتفقان في إيراد لفظ تلاوة الأعرابي للآية الكريمة: {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابًا رحيمًا} .

ولقد أجبنا على استدلالهم بهذه الآية الكريمة على جواز التوسل بذوات المخلوقين من أنه في غير محله ، وأنه لا قياس بين حياة الرسول وموته ، فما يمكن أن يفعله في حياته ، قد انقطع بسبب وفاته.فارجع يا أخي إلى معالجة ذلك فيما ذكرناه وعالجناه في الرواية الأولى ، مع العلم أن هذه الآية الكريمة نزلت في بعض المنافقين ، لا من أجل جواز التوسل بذات الرسول صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت