فهرس الكتاب

الصفحة 23990 من 26727

3-أن رواية العتبي ليس فيها أن الأعرابي رمى نفسه فوق القبر ، وحثا على رأسه من ترابه كما في الرواية الأولى. فهذا اختلاف في اللفظ واضطراب في وصف الحادثة ، فلو كان العتبي حاضرًا فيها لوصفها كما وصفت في الرواية الأولى فوقوع هذا الاختلاف والاضطراب بين الروايتين علة طاعنة ومانعة من صحة الحديث والاحتجاج به.

4-قول الأعرابي في الرواية الأولى:"وقد ظلمت نفسي وجئتك مستغفرًا"وقول العتبي أن الأعرابي قال:"وقد جئتك مستغفرًا لذنبي مستشفعًا بك إلى ربي"ولم يقل فيها:"وقد ظلمت نفسي".

وفي الرواية الأولى يقول الأعرابي:"وجئتك مستغفرًا"وفي رواية العتبي"وقد جئتك مستغفرًا لذنبي مستشفعًا بك إلى ربي". إنهما قد ترافقا بين العبارتين المتعلقتين بالمجيء من أجل الاستغفار. وجاءت زيادة في رواية العتبي"مستشفعًا بك إلى ربي".

وهنا يجب الوقوف عند قول الروايتين"وجئتك مستغفرًا"في الرواية الأولى"وجئتك مستغفرًا لذنبي"في رواية العتبي فبصرف النظر عن الاختلاف والاضطراب في لفظ الروايتين ؛ إن خطرًا كبيرًا يهون بجانبه خطر التوسل بذوات المخلوقين ، قد ذر قرنه من قوله"وجئتك مستغفرًا"أو"قد جئتك مستغفرًا لذنبي"إن الكلام الوارد في كلا الروايتين يوهم -إن لم نقل يؤكد- أن الأعرابي إنما جاء القبر ليستغفر الرسول من ذنبه! بينما الآية التي يستشهدون بها تقول: {ولو أنهم ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله} لا فاستغفروك!!! لأن الاستغفار عبادة له تعالى ، فلا يجوز استغفار أحد من المخلوقين .. حتى ولو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستغفار رسول الله عبادة له ، والعبادة لا تليق إلا بالله تعالى وحده لا شريك له.إذًا فاستغفار الرسول شرك بالله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت