"أبو عبدالرحمن محمد بن عبدالله بن عمر بن معاوية بن عمر بن عتبة بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبدالشمس القريشي الأموي المعروف بالعتبي الشاعر البصروي المشهور كان أديبًا فاضلًا ، وشاعرًا مجيدًا وكان يروي الأخبار وأيام العرب … إلى أن قال:روى عن أبيه وعن سفيان بن عيينة ، ولط بن مخنف وروى عنه أبو حاتم السجستاني وأبو الفضل الرياشي وإسحاق بن محمد النعنعي وغيرهم وقدم بغداد وحدث بها أخذ عنه أهلها … إلى أن قال: وتوفي سنة ثمان وعشرين ومائتين رحمه الله تعالى".
4-ولعل أحدًا من القوم يقول: وما يدريك أن هذا هو العتبي ، المعنى بالرواية عن الأعرابي فأقول:
وإنني أؤكد أنه هو نفسه الذي تزعمون أنه رأى الأعرابي صاحب القصة ودليلنا على ذلك ما حكى عنه المؤرخون وخاصة اعتراف رجل منكم ممن يجوزون التوسل بذوات المخلوقين وهو: الشيخ السبكي مؤلف كتاب"شفاء السقام"الذي رد عليه ابن عبدالهادي في كتابه"الصارم المنكي في الرد على السبكي"قال في ص 136 منه:
"قال السبكي في كتابه /شفاء السقام في زيارة خير الأنام/ العتبي ، وأسمه محمد بن عبدالله بن عمر بن معاوية بن عمر بن عتبة بن أبي سفيان صخر بن حرب كان من أفصح الناس رواية للأدب وحدث عن أبيه ، وسفيان بن عيينة توفي سنة ثمان وعشرين ومائتين يكنّى أبا عبدالرحمن"أهـ .كلام السبكي. وذلك طبعًا بعد أن ذكر حكاية العتبي وروايته عن الأعرابي مستدلًا بها في كتابه على جواز التوسل بذوات المخلوقين.
إذًا فالعتبي الذي تزعمون أنه صاحب الرواية عن الأعرابي ، هو نفسه المترجم له في الكتب المذكورة بشهادة شيخكم السبكي في كتابه /شفاء السقام في زيارة خير الأنام/ [وشهد شاهد من أهلها] بينما في الحقيقة أن العتبي هذا ، تأخر عن العتبي الذي يردون إقحامه في الرواية عن الأعرابي ، بما يربو على المائتي سنة تقريبًا ؛ فتأمل!
قال ابن عبدالهادي في كتابه [ الصارم المنكي في الرد على السبكي] :