فهرس الكتاب

الصفحة 23997 من 26727

( وهكذا أهل الزيارات البدعية ، منهم من يطلب من المزور دعاءه وسؤاله لربه ، واستغفاره واستنصاره ،ودعاءه له بالرزق ، وشفاعته ، ونحو ذلك ، وهذا وإن كان قد ذكر بعضه طائفة من العلماء ، وجعلوا قوله: {ولو أنهم ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفروا لهمُ الرسولُ لوجدوا الله توابًا رحيمًا} يتناول من يأتيه بعد الموت ، فيطلب منه الاستغفار له ، كما كان أصحابه يطلبون منه الاستغفار في حياته ، وذكروا في ذلك حكاية لبعض الأعراب ، ومنامًا رآه العتبي ، وقيل:بل رآه محمد بن حرب الهلالي ، وهم مختلفون في الشعر المذكور فيها ، فجمهور الأئمة لم يستحبوا ذلك ، وإنما ذكره بعض أصحابهم ، ولم يكن الصحابة يفعلون مثل هذا ، ولا هو أيضًا معروف عن التابعين ، ومعلوم أن كل واحد من المسلمين يطلب من مغفرة الله ، وهو مأمور بالاستغفار ، فإنه لا يغفر الذنوب إلا الله ، قال تعالى: {والذين إذا فعلوا فاحشةً أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون}

وفي حديث الاستفتاح الذي في الصحيح عن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( اللهم أنت ربي وأنا عبدك ، ظلمت نفسي ، واعترفت بذنبي ، فاغفر لي ، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، واهدني لأحسن الأخلاق ، فإنه لا يهدي لأحسنها إلا أنت ، واصرف عني سيئها ، فإنه لا يصرف عني سيئها إلا أنت ) )رواه مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت