قال عند وقفته عند قوله تعالى: {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابًا رحيمًا} :
بطلان الاحتجاج بالآية على إتيان القبر
( وأيضًا فالآية لا يمكن أن تدل على طلب المجيء إلى القبر لأمور كثيرة:
الوجه الأول
أول هذه الأمور أن الآية تطلب إلى المعنيين بها أن يجيئوا الرسول عليه السلام ، وتذمهم إذ لم يأتوه ، وهذا واضح ؛ ولكن بعد موته عليه السلام لا يستطاع إتيانه ولا يمكن ، ولا يقدر أحد عليه ، فلا يمكن أن يؤمر به ، وإنما يستطاع إتيان مسجده ، وإتيان الحجرة التي تضم رفاته ، ومن أتى مسجد النبي وحجرته والمكان الذي دفن فيه لم يقل: إنه أتى النبي ولا أنه جاءه لا شرعًا ولا لغة ، فإن مجيء الشيء ، حقيقة ، هو مجيء ذاته ومجيء شخصه ، لا مجيء ما يتصل به وما يضاف إليه من قبر ومكان ودار ..
زيارة القبر ليست زيارة لصاحبه