فهرس الكتاب

الصفحة 24010 من 26727

ولهذا فإن الزائرين للمقابر لا يقال: إنهم زاروا أهلها حقيقة ،أو إنهم أتوهم حقيقة ، فمن زار قبر والده لا يصدق أنه زار والده حقيقة بالإجماع والضرورة.

ولهذا جاء في الأحاديث الصحاح إضافة الزيارة إلى المقابر لا إلى الأموات المقبورين ،

فجاء قوله عليه السلام: (( كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزورها ، فإنها تذكركم الآخرة ) )

وجاء قوله عليه السلام: (( لعن الله زوارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج ) )

وفي الصحيح عن أبي هريرة قال: زار النبي قبر أمه فبكى وأبكى من حوله وقال: (( استأذنت ربي في أن استغفر لها فلم يأذن لي ، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي ، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت ) ).

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: أتى النبي المقبرة فقال: (( السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ) )

وفي صحيح مسلم أيضًا عن بريدة قال:كان رسول الله يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقول قائلهم: (( السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، نسأل الله لنا وبكم العافية ) )

وعن عبدالله بن مليكة قال: أقبلت عائشة ذات يوم من المقابر فقلت لها:يا أم المؤمنين من أين أقبلت؟ قالت: من قبر أخي عبدالرحمن،قلت لها:أليس نهى رسول الله عن زيارة القبور؟ قالت:نعم،كان نهى عن زيارة القبور ثم أمر بزيارتها.رواه الأثرم في سننه.

وفي الحديث الذي يستدل به هؤلاء المخالفون عن عبدالله بت عمر عن رسول الله قال: (( من زار قبري وجبت له شفاعتي ) )رواه الدارقطني والبيهقي،وهو حديث باطل ضعيف.

وقال الله في كتابه {إلهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر} .

وقال تعالى: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدًا ، ولا تقم على قبره} .

والأخبار في زيارة القبور لا إلى المقبورين كثيرة معلومة متواترة.

والعلماء يبوبون لذلك فيقولون مثلًا"باب زيارة القبور"أو"باب زيارة القبر النبوي"ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت