لمَّا سوَّد السبكي بهذا الحديث كتابه لا أدري هل تأمل متن الحديث جيدًا وعرف ما يلزم منه من لوازم تنقض عرى الإسلام عروة عروة أم غلب عليه الهوى حتى أصمه وأعمى بصره وبصيرته عن تدبر ما يلزم من ذلك الحديث.
-هل يعتقد السبكي ومن شايعه: أن من حج حجة الإسلام وزار قبره عليه الصلاة والسلام وغزا غزوة وصلى في بيت المقدس جاز له أن يعبد غير الله تعالى؟!
-هل يعتقد السبكي ومن شايعه: أن من أتى بتلك الأعمال جاز له ترك الصلاة والزكاة وهما مما افترض على العبد وقد جاء في شأن الصلاة: {إن العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر} ؟!.
-هل يعتقد السبكي ومن شايعه: أن من أتى بتلك الأعمال حلَّ له شرب الخمر ونكاح الأمهات والأخوات والبنات؟!
أصناف حُجاج القبور:
الصنف الأول: قوم يقصدون القبور من أجل قضاء الحاجات، وطلب الدعاء من الأموات.
يقول شيخ الإسلام: (وهؤلاء الذين يحجون إلى القبور يقصدون ما يقصده المشركون الذين يقصدون بعبادة المخلوق ما يقصده العابدون لله وحده.
الصنف الثاني: قال رحمه الله: (وصنف ثان يحجون إلى قبورهم لِما عندهم من المحبة للميت والشوق إليه أو التعظيم والخضوع له، فيجعلون السفر إلى قبره أو إلى صورته الممثلة تقوم مقام السفر إلى نفسه لو كان حيًا.
-اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم عند الغلاة بمحو الذنوب وعلم ما في اللوح المحفوظ والقلوب:
يقول عبد الله الصديق الغماري: (فما يوجد في كتب المولد النبوي وقصة المعراج من مبالغات وغلو لا أساس له من الواقع يجب أن تحرق لئلا يحرق أصحابها وقارؤها في نار جهنم نسأل الله السلامة والعافية) ( [2] ) .
لكن انظر ماذا يقول مصطفى البكري: (إن الذين يفعلون ذلك إنما يتخذون الرسول صلى الله عليه وسلم وغيره واسطة لمقامهم الرفيع عند ربهم) ( [3] ) .
-اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم عند الغلاة بأنه إليه الملاذ والمهرب في الشدائد والكرب فيما لا يقدر عليه إلا الله تعالى: