فهرس الكتاب

الصفحة 24099 من 26727

قال النبهاني: (قال محمد الجمالي الحلبي:

يا ملاذي يا منجدي يا منائي يا معاذي يا مقصدي يا رجائي

يا نصيري يا عمدتي يا مجيري يا خفيري يا عدتي يا شفائي

أدرك أدرك أغث أغث يا شفيعي عند ربي واعطف وجد بالرضاء

أنت عوني وملجئي وغياثي وجلا كربتي وأنت غنائي ( [4] )

ويتبين بطلان ذلك بالنصوص الآتية:

قال تعالى: (( قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ * قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ ) ) [الأنعام:63-64] ، وقال تعالى: (( وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنِ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ * ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ) ) [النحل:53-54] .

-اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم عند الغلاة بأنه يُجيب الدعاء وترفع إليه أكف الضراعة:

قال البرعي:

وهاك جوهر أبيات بك افتخرت جاءت بخط أسير الذنب يرقمه

فانهض بقائلها عبد الرحيم ومن يليه إن همّ صرفُ الدهر يدهمه

اجعله منك بمرعى العين مرحمة إذا ألمَّ به من ليس يرحمه

وإن دعا فأجبه وأحمِ جنابه يا خير من دفنت في القاع أعظمه ( [5] )

وهذا أيضًا من خصائص الله تعالى التي لا يجوز صرف شيء منها لغيره تعالى. فقد أمر سبحانه بإخلاص الدعاء له وحده. قال تعالى: (( هُوَ الْحَيُّ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) ) [غافر:65] .

وقد علَّم النبي صلى الله عليه وسلم أمته آداب الدعاء التي يدعو بها العبد ربه، فمن ذلك رفع اليدين في الدعاء، وبذلك بوب البخاري في صحيحه قائلًا: (باب رفع الأيدي في الدعاء) . وقال أبو موسى الأشعري: {دعا النبي صلى الله عليه وسلم، ثم رفع يديه ورأيت بياض إبطيه} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت