فهرس الكتاب

الصفحة 24118 من 26727

يوردونها وهم يعلمون أنها ليست صحيحة، يوردونها لعلمهم بوجود طائفة كبيرة من الناس لا تفقه في الدين شيئا، وليس لديها العقل والفهم الصحيح للأمور، بل يغرها كثرة الكلام ومجرد تسويد الصحائف بالأحرف والجمل، فتظن بصاحبها الفهم وامتلاك الحجة الصحيحة..

فهذه الطائفة هي البيئة الخصبة لرواج ترهات وخزعبلات أهل البدع والأهواء، الذين يكرسون جهدهم في الرد والمناظرة والتأليف، بأي كلام كان، مع تتبع الشبه والسقطات من هنا وهناك من أجل التغرير بهؤلاء العامة وخداعهم، ونشر مذهبهم بينهم، فهم يجادلون بالباطل ليدحضوا به الحق..

وقد نجحوا في ذلك، وأضلوا أناسا كثيرين، ولبسوا على آخرين، ومن هنا فمن المستحسن على كل مسلم أن يتفقه في دينه، حتى لا يكون عرضة للضلال والانحراف عن دينه على أيدي أهل الأهواء والبدع..

وفي بدعة المولد مثال على ذلك، حيث نجد من الداعين إليه من يخلط في كلامه، ويتلاعب بالحقائق، ويتغابى عن الواضحات، ويجادل بالباطل.. فيورد لأجل نشر بدعة المولد في المسلمين أدلة غير صحيحة، من ذلك:

أولا: قولهم أن المولد بدعة حسنة.

يقسم بعض العلماء كالعز بن عبد السلام البدعة إلى خمسة أقسام: واجبة، مندوبة، محرمة، مكروهة، مباحة، كمثل الأحكام التكليفية الخمسة، ويعتمدون في هذا على قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما جمع الناس في صلاة التراويح على إمام واحد:"نعم البدعة هذه"...

وهناك قول آخر: أن كل بدعة ضلالة، وليس في الدين ثمة بدعة حسنة، ودليلهم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار) .

فنحن هنا بين أمرين:

إما أن نتبع قول النبي صلى الله عليه وسلم أو نتبع قول الصحابي...

والذي لا ريب فيه ولا يختلف فيه اثنان، أنه إذا عارض قول الصحابي قول النبي صلى الله عليه وسلم فالواجب الأخذ بقول النبي صلى الله عليه وسلم..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت